المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
إعلان إي فينانس

شراكة بمليار دولار تعيد شركة نوكيا إلى الواجهة في قلب ثورة الذكاء الاصطناعي

أعادت شراكة استراتيجية مع شركة إنفيديا بقيمة مليار دولار شركة نوكيا الفنلندية إلى واجهة المشهد التقني العالمي، وذلك بعد تحولها إلى لاعب رئيس في البنية التحتية لشبكات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس إعادة تموضع الشركة بعيدًا عن سوق الهواتف المحمولة.

وأعلنت إنفيديا استثمارها في نوكيا ضمن اتفاق يهدف إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في شبكات الاتصالات، بما يسمح بإدارة الشبكات بكفاءة أعلى ودعم تطبيقات تعتمد على سرعات نقل بيانات متقدمة وزمن استجابة منخفض.

الاستثمار الجديد يأتي تتويجًا لمسار طويل أعادت خلاله نوكيا تعريف نشاطها الأساسي. فبعد خروجها من المنافسة المباشرة في سوق الهواتف الذكية، ركزت الشركة على شبكات الاتصالات، ثم وسّعت نطاق أعمالها مؤخرًا ليشمل الحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، والشبكات البصرية.

وفي هذا السياق، أعلنت نوكيا استحواذها على شركة Infinera المتخصصة في الشبكات البصرية مقابل 2.3 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها في ربط مراكز البيانات ونقل المعلومات بسرعات فائقة، بما يتماشى مع متطلبات تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

و تعكس الشراكة مع إنفيديا إدراكًا متزايدًا لأهمية البنية التحتية للشبكات في دعم توسع تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد التركيز مقتصرًا على الرقائق والمعالجات فقط، بل امتد إلى الشبكات القادرة على استيعاب أحجام ضخمة من البيانات.

ويرى محللون أن دمج الذكاء الاصطناعي داخل شبكات الاتصالات قد يفتح آفاقًا جديدة لتحسين الأداء وخفض التكاليف التشغيلية، خاصة لدى شركات الاتصالات الكبرى.

ورغم الزخم الإيجابي، تعمل نوكيا في سوق يشهد منافسة قوية من شركات صينية مثل هواوي وZTE، إلى جانب منافسين غربيين مثل Cisco وCiena، ما يفرض تحديات تتعلق بالحصة السوقية وهوامش الربح.

كما يحذر محللون من أن الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يعرّض الشركات لمخاطر تقلبات السوق، في ظل سرعة تغير هذا القطاع وتزايد المنافسة فيه.

وتحت قيادة تنفيذية جديدة، تسعى نوكيا إلى ترسيخ مكانتها كشركة بنية تحتية رقمية عالمية، وليس كعلامة استهلاكية. وبينما يرى مراقبون أن عودة نوكيا هذه المرة تختلف عن محاولات سابقة، يبقى نجاح الرهان مرتبطًا بقدرتها على تحويل الشراكات والاستثمارات إلى حلول عملية قابلة للتوسع.

ويجمع محللون على أن تجربة نوكيا تؤكد أن الاستمرارية في قطاع التكنولوجيا لا تقوم على منتج واحد، بل على القدرة المستمرة على التكيف مع التحولات الكبرى في الصناعة.

اترك تعليقا