×
خدمات المحتوى

«FDC Summit» ترسم ملامح مستقبل التكنولوجيا في مصر.. القمة تنطلق بـ«الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني» وتتحول إلى مؤسسة مستقلة في 2027

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 15 سبتمبر 2026

تنطلق الأسبوع المقبل فعاليات الدورة الثامنة من قمة FDC Summit خلال الفترة من 22 إلى 24 سبتمبر الجاري، برعاية وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والصناعة، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.

ولم تعد القمة مجرد حدث سنوي عابر، بل تحولت إلى بوصلة تحدد اتجاهات التحول الرقمي، ومساحة حيوية تجمع أطراف الصناعة من هيئات حكومية وشركات عالمية ومحلية لفك شفرة المرحلة المقبلة التي يقودها الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والأمن السيبراني.

تحالفات استراتيجية ونقطة انطلاق جوهرية

وكشفت القمة عن انضمام جمعية اتصال “النواة الرائدة لصناعة التكنولوجيا” كشريك استراتيجي للمعرض والمؤتمر في دورته المرتقبة لعام 2026.

وأعلن المهندس طارق شبكة، رئيس مجلس إدارة شركة MCS واللجنة المنظمة للقمة، أنّ هذه الشراكد تمثل نقطة انطلاق جوهرية لتسطير مرحلة جديدة من التكامل الاستراتيجي.

وتهدف هذه الشراكة إلى دعم الابتكار وتمكين الشركات المحلية والإقليمية من مواكبة الطفرات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وأمن المعلومات.

وأوضح شبكة أن الحدث يتجاوز كونه مجرد معرض تكنولوجي، ليصبح منصة متخصصة صانعة للفرص وبانية للتحالفات الاستراتيجية، تجمع أقطاب الصناعة وصناع القرار لصياغة حلول عملية لتدارك التحديات الرقمية.

من عباءة MCS إلى الاستقلال المؤسسي في 2027

وكشف عنه المهندس طارق شبكة، والمتمثل في انتقال قمة FDC وكافة فعالياتها وبرامجها المحلية والإقليمية، اعتبارًا من عام 2027، من تحت مظلة شركة MCS لتصبح “مؤسسة مستقلة ومتخصصة غير هادفة للربح”.

ووصف شبكة هذا القرار، بأنه “حماية لفلسفة FDC وتطوير لها”، ما يعكس وصول المشروع إلى حجم من النمو يمنحه القدرة على الاستقلال المتكامل.

وأشار إلى أن المؤسسة الجديدة ستدار بواسطة مجلس يضم نخبة من خبراء وقامات صناعة التكنولوجيا محليًا وإقليميًا، ولن تقتصر أنشطتها على تنظيم القمة فحسب، بل ستتوسع لتشمل مبادرات وبرامج تخدم الصناعة، وتنقل المعرفة، وتدعم التعاون الإقليمي، انطلاقًا من رؤية تسعى للتوسع خارج السوق المصري واستكشاف أسواق جديدة.

التكنولوجيا بين الفرص الاستثمارية وتهديدات الذكاء الاصطناعي

وتكتسب مناقشات هذا العام أهمية استثنائية، بالنظر إلى طبيعة المحاور المطروحة التي تركز على صياغة أطر الأمن السيبراني للبنية التحتية الحرجة، وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وفي هذا السياق، توافقت رؤى كبار المديرين الإقليميين للشركات العالمية المشاركة على أن التكنولوجيا باتت سلاحًا ذا حدين يتطلب حذرًا واستعدادًا مبكرًا.

اي فاينانس 2026

ومن جانبه، أكد وسيم يوسف، مدير أول للأنظمة والهندسة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة Palo Alto Networks، أن الذكاء الاصطناعي بات قادرًا على تغيير خريطة الشركات العالمية بشكل جذري، مستشهدًا بانتقال شركته من قائمة S&P 500 إلى S&P 100 خلال ثلاث سنوات فقط بفضل هذه التقنيات.

لكن يوسف حذر في الوقت ذاته من المخاوف المتزايدة بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف وتوليده لتحديات سيبرانية جديدة تتطلب آليات مبتكرة لحماية استثمارات الهيئات والمؤسسات.

وتوافق عمر الشربيني، مدير أول المناطق والحسابات بشركة F5، الذي شدد على أن سرعة التطور في الذكاء الاصطناعي أدت إلى زيادة خطورة الهجمات السيبرانية وسرعتها بشكل غير مسبوق.

وأطلق الشربيني جرس إنذار للمؤسسات، مؤكدًا أن الحماية يجب أن تكون جزءًا أصيلًا من “التصميم والتخطيط” منذ المراحل الأولى للأنظمة، وليس إجراءً لاحقًا بعد التشغيل، لضمان استمرارية الأعمال في مواجهة مخاطر المستقبل.

نقل الخبرات وإدارة البيانات في عصر السحابة

وعلى صعيد متصل، تبرز أهمية إدارة الأصول الرقمية والبيانات، وهو ما يسلط عليه الضوء أحمد علاء، مدير المبيعات الإقليمي لشركة OpenText.

وأوضح علاء أن شركته التي تمتلك خبرة 30 عاماً في الرقمنة وإدارة الوثائق، تشارك للمرة الثانية بقوة في القمة لنقل أحدث التكنولوجيات العالمية إلى السوق المصرية.

وسيركز نقاشهم على الأمن والحماية بالتوازي مع تتبع تطورات التطبيقات سواء عبر البنية التحتية المحلية (On-Premises) أو الحوسبة السحابية (Cloud)، وكيفية دمج هذه التطبيقات في دورة حياة المؤسسات وسط ثورة الذكاء الاصطناعي.

منظومة متكاملة.. من التكنولوجيا إلى الإنسان

ولا تكتفي قمة FDC -التي تشهد مشاركة عمالقة التكنولوجيا مثل Google، Thales، Trend AI، Orange، وغيرها، باستعراض التقنيات، بل تتجه لبناء منظومة متكاملة تستهدف الإنسان والابتكار.

ويظهر ذلك جليًا من خلال برامجها المتخصصة المصاحبة، مثل “FDC Stars” لدعم رواد الأعمال والمشروعات الناشئة، و”منتدى FDC للمرأة” لتعزيز الدور القيادي للمرأة في الاقتصاد الرقمي، و”FDC Digital Lab” لربط البحث الأكاديمي باحتياجات سوق العمل.

وتثبت قمة FDC في دورتها الثامنة أنها نجحت في تجاوز مفهوم المعارض التقليدية، لتصبح محركًا أساسيًا لملتقيات التكنولوجيا في المنطقة، محققة التكامل المأمول بين الرؤية الحكومية الثاقبة، وخبرات الشركات العالمية، وقدرات الصناعة المحلية، للانتقال بمصر من مجرد الحديث عن التكنولوجيا إلى قياس أثرها الحقيقي وتحويلها لقيمة استثمارية ملموسة.

تكنولدج