×
خدمات المحتوى

كوابيس التمويل.. مؤسسو الشركات التقنية يكشفون الوجه الآخر للمستثمرين

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 7 يونيو 2026

 

يُعد البحث عن تمويل من أصحاب رأس المال المغامر خطوةً أساسيةً لمؤسسي الشركات التقنية، ما يخلق تجربةً عالميةً مشتركةً تُعرف بـ”كوابيس التمويل”.

وانطلق نقاش واسع حول “كوابيس التمويل” المضحكة والمستفزة على منصة “إكس” طوال الأسبوع –بحسب موقع تك كرانش- بدأه جريج أيزنبرج، مؤسس Late Checkout Studio، حين شارك قصةً عن مستثمر بارز غطّ في نوم عميق لثلاثين دقيقةً خلال عرض لجمع 15 مليون دولار، دون أن يعلق أحد.

وتبين أن النوم أثناء العروض هو القصة الأكثر شيوعًا؛ إذ شبه مارك بينكوس، مؤسس Zynga الأمر بفيلم كوميدي؛ والمثير للدهشة أن النوم لم يمنع الاستثمار أحيانًا؛ فالمؤسسة ليز ويسل تلقت عرضًا استثماريًا من شريك نام خلال اجتماعها، في حين تساءلت أريانا سيمبسون، الشريكة السابقة في a16z بسخرية عمّا إذا كان المستثمرون يعانون مرض النوم القهري.

ولم تقتصر المعاناة على النوم، بل شملت تراجعًا مفاجئًا عن توقيع العقود، أو اختفاءً تامًا دون تحويل الأموال، والأغرب أن بعض هؤلاء المستثمرين واصلوا مطالبة المؤسسين بتحديثات عن شركاتهم أو طلبوا حصةً من أرباح الاستحواذ اللاحقة.

وفي إحدى الحالات، اكتشف ترافيس كالانيك المؤسس المشارك لشركة Uber والمعروف بإصراره الشديد، أن مستثمرًا يحاول التهرب منه ومغادرة المبنى، فلحق به إلى سيارته وقدم عرضه من مقعد الراكب.

ورغم هذه التجارب، أشار بعض المؤسسين إلى تعاملات إيجابية، مؤكدين أن معظم المستثمرين جادون وداعمون ولا يأخذون قيلولةً في اجتماعاتهم، لكن تكرار المواقف السيئة دفع بينكوس للتعبير عن سعادته بامتلاك المؤسسين شجاعةً لفضخ هذه السلوكيات غير المهنية.

أما القصص الأكثر صدمةً فجاءت من ماثيو برينس، مؤسس Cloudflare الذي كشف أن شريكًا في Sequoia رفض الاستثمار لاعتقاده أن ميشيل زاتلين، المؤسسة المشاركة، لا يمكنها قيادة شركة أمن سيبراني لكونها امرأةً؛ وهو حكم خاطئ تمامًا بالنظر إلى قيمة الشركة الحالية البالغة 87 مليار دولار.

وروى برينس قصةً أخرى عن المستثمر البارز فينود خوسلا الذي اقترح عليه طرد شركائه للاستحواذ على أسهمهم، مما دفع برينس لقطع التواصل معه نهائيًا وحظر رقمه، معترفًا بذكاء خوسلا لكنه رفض العمل معه.

ولم يُخفِ برينس تجاربه الخاصة المربكة، كذهابه غير مستعد للقاء تعارف بسيط مع مارك أندريسن، ليفاجأ بفريق الاستثمار كاملًا وينتهي الأمر بالرفض.

وتنوعت القصص لتشمل مواقف طريفةً، كقصة جولي فريدريكسون التي أُبلغت بوجود صخرة ذات شكل محرج خارج نافذة شركة استثمارية، فضلًا عن تجارب مماثلة مع مستثمرين دوليين.

وتكشف هذه النقاشات بوضوح أن عملية التمويل تتسم بالغموض، وتخضع لديناميكية قوة حقيقية، وأن ما يتهامس به المؤسسون سرًا هو واقع ملموس أكثر مما تعترف به الصناعة علنًا؛ ولعل الدرس الأهم يتمثل في الاستعداد التام دائمًا، خاصةً إذا وافق شخص بحجم أندريسن على لقائك.