×
خدمات المحتوى

لماذا استحوذت “إنفيديا” على SchedMD المشغّلة لـ60% من الحواسيب الخارقة عالميًا؟

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 7 أبريل 2026

أثار استحواذ “إنفيديا” على شركة SchedMD موجة من القلق والجدل في أوساط المتخصصين في الذكاء الاصطناعي والحواسيب الخارقة، إذ ينظرون إلى الخطوة بوصفها اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام أكبر شركة لرقائق الذكاء الاصطناعي في العالم بالحفاظ على تكافؤ الفرص أمام منافسيها.

وأحكمت “إنفيديا” -وفقًا لـ”رويترز”- بإعلانها الاستحواذ في ديسمبر الماضي قبضتها على الشركة التي تدير برمجيات Slurm المفتوحة المصدر، وهي الأداة التي تجدول مهام الحوسبة والمعالجة، وركيزة أساسية في تدريب النماذج اللغوية الضخمة مثل “كلود” التابع لشركة “أنثروبيك”، بالإضافة إلى دورها الحساس في تشغيل الحواسيب الخارقة الحكومية المستخدمة في التنبؤ بالطقس وتطوير الأسلحة النووية.

وتكمن أهمية هذه الصفقة في الانتشار الواسع لبرمجيات “Slurm” التي تدير ما يقرب من 60% من الحواسيب الخارقة حول العالم وفقًا لبيانات الشركة المشغّلة، ما دفع عددًا من المهندسين والتنفيذيين للتعبير عن مخاوفهم من قيام “إنفيديا” بتمييز منتجاتها بشكل خفي.

وتتمحور المخاوف حول احتمالية قيام “إنفيديا” بإصدار تحديثات برمجية مخصصة لرقائقها الخاصة قبل إتاحتها لرقائق المنافسين مثل AMD و”إنتل”، خاصة وأن Slurm يُستخدم لإدارة الرقائق داخل مراكز البيانات الضخمة المخصصة للذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، يرى جانب آخر من المستخدمين بصيص أمل في أن تساهم الموارد المالية الهائلة لـ “إنفيديا”، بوصفها الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم، في تنشيط وتطوير هذا النظام الذي صُمم منذ سنوات للمختبرات الوطنية وبات الآن عصب الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفي محاولة لتهدئة هذه المخاوف، أكّدت “إنفيديا” في تصريحات رسمية أن العملاء في كل مكان سيستفيدون من برمجياتها الحرة ومفتوحة المصدر، مشددة على التزامها بتطوير Slurm وتوزيعه كبرنامج محايد لا ينحاز لمورد بعينه.

ويرى أديسون سنيل، الرئيس التنفيذي لشركة الأبحاث Intersect360 أنّ “إنفيديا” قد تساعد المختبرات الحكومية على تبني تقنيات حديثة في الذكاء الاصطناعي، لكنه لم ينفِ القلق من إمكانية تحويل هذه الأداة المشتركة مستقبلاً لتعمل بشكل أفضل أو حصري مع قطع غيار “إنفيديا” مقارنة بالتقنيات المنافسة، مشيرًا إلى أن الاختبار الأول سيكون مدى سرعة دمج رقائق AMD الجديدة المتوقعة لاحقًا هذا العام في كود Slurm مقارنة بتقنيات “إنفيديا” مثل رقائق الشبكات InfiniBand.

وتعتمد مختبرات ذكاء اصطناعي كبرى مثل “ميتا” وشركة “ميسترال” الفرنسية و”أنثروبيك” على Slurm في مهام محددة تتعلق بالتدريب، بينما أشارت “أوبن إيه آي” إلى اعتمادها على تقنيات بديلة طورتها شركة “جوجل”.

ويستحضر المشككون في نوايا “إنفيديا” استحواذها السابق على شركة Bright Computing في عام 2022 كمثال يدعو للقلق، حيث يزعم خبراء في الصناعة أن برمجيات تلك الشركة تم تحسينها لصالح “إنفيديا”، ما خلق عجزًا في الأداء لمستخدمي الرقائق الأخرى، ما نفته “إنفيديا” مؤكّدة أن تقنيات Bright Computing تدعم أي مجموعة معالجات تقريبًا، ومجددة وعدها بمواصلة تقديم الدعم والتدريب والتطوير لمئات العملاء التابعين لـ”SchedMD” في إطار النظام البيئي المفتوح.