كشف محمود عمار مؤسس منصة “عقار إكزيت” عن إقبال شرائي هائل على الوحدات المعروضة بالأسعار القديمة هربًا من زيادات الأسعار الحالية التي يفرضها المطورون العقاريون.
وأوضح عمار في حديث تلفزيوني مع عمرو أديب في برنامج الحكاية، فسخ التعاقد مع المطور العقاري بعد التعثر في سداد باقي أقساط الوحدة، يؤدي إلى خصم 15% من “إجمالي قيمة الوحدة” وليس مما دفعه العميل، ويتم تقسيط المتبقي للعميل على نفس مدة التقسيط الأصلية.
وكشف عمار هي أن 70% من المتعثرين العارضين لوحداتهم على المنصة مستعدون للتنازل عن جزء مما دفعوه بالفعل في سبيل سرعة إتمام البيع والتخلص من عبء الأقساط.
وأرجع عمار الإقبال على المنصّة إلى أن المشتري يفضل شراء عقار بأسعار المطور القديمة (منذ سنتين أو ثلاث) دون دفع “أوفر برايس” مع سرعة الاستلام، بدلًا من الشراء بالأسعار الحالية المبالغ فيها، وهو ما جعل المطور العقاري اليوم “ينافس نفسه”، بين أسعاره القديمة في السوق الثانوي، وأسعاره الجديدة في طروحاته الحديثة.
وفي رده على الجدل الدائر حول وجود “فقاعة عقارية” في مصر، رفض عمار هذا المصطلح، مؤكدًا أن السوق يعاني من شيء “أسوأ من الفقاعة”، وهو “حالة الإنكار الرهيبة” من كافة الأطراف المعنية.
وأوضح أن تسعير العقارات الحالي أصبح منفصلًا تمامًا عن الواقع الاقتصادي المصري وقدرات المواطنين؛ قائلًا: “محدش في مصر عارف المطورين العقاريين بيسعروا على أنهي أساس ولا حتى الخبراء”، مطالبًا بضرورة التخلي عن حالة الإنكار والجلوس لدراسة الظروف الاقتصادية للمواطنين لوضع تسعير عقلاني يحل الأزمة قبل تفاقمها في هذا القطاع القومي الحيوي.
ولم تسلم حركة “إعادة البيع” التي تقودها المنصة من عراقيل المطورين العقاريين؛ حيث أكد عمار أن المنصة لا تواجه صراعات مباشرة، لكنها ترصد مضايقات شديدة للمتعثرين؛ فرغم أن قانون حماية المستهلك المصري يمنع “رسوم التنازل”، إلا أن بعض المطورين يفرضون رسومًا تصل إلى أرقام كارثية تتراوح بين 5% إلى 15% من إجمالي قيمة العقار كشرط لنقل الملكية لمشترٍ جديد.
أوضح عمار في حديثه نموذج عمل “عقار إكزيت”، مؤكدًا أن المنصة تحولت إلى منصة “تنازلات عقارية” مجانية تمامًا للبائع (المتعثر)، ولا تتقاضى منه أي مبالغ مالية، بينما تكتفي بتحصيل عمولة نجاح تبلغ 1.25% فقط من المشتري، مشددًا على أن الشرط الأساسي للمنصة هو التنازل بالقيمة المدفوعة “كاش” دون أي مبالغ إضافية “أوفر برايس”.

