
أعلن إيلون ماسك مالك منصة “إكس”، نية الشركة فتح خوارزميتها الجديدة للعامة خلال سبعة أيام، موفرًا الشيفرة الكاملة التي تتحكم في توصية المحتوى العضوي والإعلاني على حد سواء.
وأوضح ماسك أن هذا الإجراء لن يكون استثنائيًا، بل سيصبح آلية دورية، إذ ستتكرر عملية نشر الشيفرة كل أربعة أسابيع، مصحوبة بملاحظات تقنية مفصلة تشرح التعديلات وما تغيّر في طريقة عمل الخوارزمية، ما يعكس توجه المنصة نحو الشفافية الكاملة مع المطورين والباحثين والمستخدمين.
ومن الناحية الاقتصادية والتنظيمية، جاء الإعلان في وقت بالغ الحساسية، بعد أيام قليلة من قرار المفوضية الأوروبية تمديد أمر الاحتفاظ بالبيانات الموجهة لمنصة إكس منذ العام الماضي، والمتعلق بخوارزميات وآليات نشر المحتوى غير القانوني، ليستمر حتى نهاية عام 2026.
ويعكس القرار استمرار الشكوك الرسمية حول كيفية إدارة المنصة لتدفق المحتوى وتأثيره على الرأي العام، وفق ما نقلت رويترز.
ويشير تحليل الخبراء إلى أن فتح الخوارزمية يعد خطوة استباقية أكثر منها استجابة للضغط التنظيمي؛ إذ اختار ماسك نقل النقاش إلى المجال العام، موفرًا الشيفرة أمام أعين المطورين والباحثين والمستخدمين، بدلًا من الاكتفاء بالرد على الجهات الرقابية فقط.
ويعد هذا التحرك إشارة إلى أن الشفافية ستصبح أداة رئيسة لمواجهة الانتقادات والرقابة، مع المحافظة على صورة المنصة كمحرّك حرية التعبير في البيئة الرقمية.
ولم تقتصر الضغوط على إكس على أوروبا فحسب، ففي يوليو 2025، فتح الادعاء العام في باريس تحقيقًا ضد المنصة بشبهة التحيز الخوارزمي والاستخراج الاحتيالي للبيانات.
وردت “إكس” على التحقيق بوصفه “ذو دوافع سياسية” ويشكل تهديدًا لحرية التعبير، ما جعل الخوارزميات محور الصراع بين الشركة والجهات التنظيمية الأوروبية، حسبما أفادت رويترز.
وتأتي خطوة ماسك في وقت تتزايد فيه المخاوف حول تأثير الخوارزميات على تداول المعلومات والمحتوى الرقمي، مما يجعل من فتح شيفرة منصة “إكس” تجربة رائدة في الشفافية التقنية، وربما معيارًا جديدًا في العلاقة بين منصات التواصل والجمهور.




