المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
إعلان إي فينانس

متصفحات الذكاء الاصطناعي تنهي عصر الاستقرار لـ”كروم” لكن الخصوصية تشكل أزمة كبيرة

تسعى شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة إلى تحدي الهيمنة التقليدية لجوجل على سوق المتصفحات، إذ تراهن كل من OpenAI وPerplexity، على أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتقدمة ستغير الطريقة التي يتفاعل بها المستخدمون مع الإنترنت.

وأطلقت الشركتان متصفحاتهما الخاصة، في الأشهر الأخيرة، بينما قدمت مايكروسوفت أداة Copilot AI لمتصفح Edge، ما يمكّن المستخدمين من التفاعل مع روبوتات الدردشة أثناء تصفح المحتوى.

ويعتبر هذا التحرك أكبر تغيّر في سوق المتصفحات خلال العقدين الماضيين، ويعكس سباق شركات التكنولوجيا للحصول على ميزة تنافسية في الذكاء الاصطناعي.

وتعقيبًا، قال مارك سورمان رئيس مؤسسة Mozilla: “متصفحات الذكاء الاصطناعي ستشكل الطريقة التي سنتفاعل بها مع الإنترنت في المستقبل”، مشيرًا إلى خطط متصفح Firefox لتمكين المستخدمين من اختيار نموذج الذكاء الاصطناعي المدمج.

ورغم المنافسة الشرسة من جوجل، التي تمتلك أكثر من 63% من حصة السوق العالمية والتي دمجت نماذج Gemini AI، في متصفح Chrome، تسعى شركات الذكاء الاصطناعي إلى بناء علاقات مباشرة مع المستخدمين وزيادة الإيرادات من خلال جمع البيانات وتعزيز التفاعل.

واعتبر جيسي دواير من Perplexity، أن متصفح Comet بمثابة “نظام تشغيل لعقلك”، مشيرًا إلى أهمية أدوات الذكاء الاصطناعي في إبقاء المستخدمين متفاعلين، وبيع الإعلانات، وتنفيذ المهام نيابة عنهم عبر وكلاء افتراضيين.

ورغم ذلك، يواجه المستخدمون تحديات تتعلق بالاستقرار وخصوصية البيانات؛ فقد أكدت OpenAI، أن متصفح Atlas، لن يستخدم المحتوى الذي يشاهده المستخدم افتراضيًا، بينما تتيح Microsoft، وPerplexity، خيارات تدريب اختياري.

وفي الوقت نفسه، طورت جوجل وكلاء الذكاء الاصطناعي وميزات مثل الترجمة وملء النماذج تلقائيًا، وأطلقت أداة Disco لتحويل علامات التبويب إلى تطبيقات تفاعلية، مع التركيز على أتمتة الأعمال الرقمية الروتينية.

كما يشير الخبراء إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي في المتصفحات يفتح تحديات أمنية جديدة، أبرزها هجمات “حقن الأوامر”، إذ يمكن للمهاجمين التلاعب بسلوك نماذج اللغة الكبيرة عبر إدخال أوامر خبيثة.

وحذرت مؤسسة جارتنر من استخدام المتصفحات الذكية في بيئات الشركات بسبب هذه المخاطر، خاصة عند التعامل مع بيانات حساسة؛ لكن رغم هذه التحديات، يتفق معظم المحللين على أن المتصفحات الذكية تمثل فرصة كبيرة للابتكار بعد سنوات من الاستقرار النسبي.

وقال جيسي دواير في هذا الشأن: “لا أعلم ما إذا كان Comet هو النموذج الصحيح أو متصفح آخر، لكن كل المتصفحات الحالية ليست كذلك”، مما يؤكد أن المنافسة في هذا المجال ما زالت في بدايتها وأن المستقبل يحمل المزيد من التطورات.

اترك تعليقا