تجري شركة “أوبن إيه آي” المطورة لمنصة “تشات جي بي تي”، محادثات مع صناديق استثمارية من دولة الإمارات، في مقدمتها شركة “MGX” التابعة لأبوظبي، لقيادة جولة تمويل جديدة تستهدف جمع 30 مليار دولار على الأقل.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع سعي الشركة للوصول إلى تقييم سوقي يقارب 1.4 ترليون دولار، وسط قرار بإرجاء خطط الطرح العام الأولي حتى العام المقبل على الأقل، وفقًا لما أفادت به تقارير صحفية نقلًا عن مصادر مطلعة.
وتتضمن المناقشات الجارية إمكانية استثمار الصناديق الإماراتية مبلغًا يصل إلى 10 مليارات دولار بشكل مشترك عبر تحالف استثماري، فيما تجري شركة “بلاك روك” محادثات موازية للمشاركة في الجولة نفسها.
وتشير المعطيات إلى أن الجولة الاستثمارية لا تزال قيد التفاوض، مما يجعل الشروط النهائية والمبالغ المستهدفة عرضة للتغيير.
ويعكس هذا التمويل المرتقب مواصلة تصاعد تقييم “أوبن إيه آي”، والتي كانت قد جمعت 122 مليار دولار في مارس الماضي عند تقييم بلغت قيمته 852 مليار دولار.
وتُعد “MGX” مستثمرًا سابقًا في كل من “أوبن إيه آي” ومنافتسها “أنثروبيك”، حيث جمعت الشركة الإماراتية نحو 50 مليار دولار في وقت سابق من هذا العام لتسريع استثماراتها في البنية التحتية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
علامة مائية رقمية في “تشات جي بي تي”
وفي سياق آخر؛ تستعد الشركة لإدراج علامة مائية رقمية غير مرئية في النصوص والأكواد البرمجية التي تنتجها نماذج “تشات جي بي تي” داخل دول الاتحاد الأوروبي، وذلك استجابة للتقيد بالمادة 50 من قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي التي تلزم شركات التكنولوجيا بجعل مخرجات الأنظمة التوليدية قابلة للكشف آليًا.
وتخضع الشركات القائمة في السوق، مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” و”مايكروسوفت” و”جوجل”، لمهلة نهائية تحثها على الامتثال لهذه الضوابط التنظيمية بحلول 2 ديسمبر المقبل.
وتعتمد الشركة في هذه الخطوة على نظام مخصص يُدعى textGrain يعمل على دمج إشارات إحصائية غير مرئية ضمن خيارات الكلمات أثناء توليد النص.
وسيُفعّل النظام افتراضيًا على مخرجات “تشات جي بي تي” ومنصة Codex داخل نطاق الاتحاد الأوروبي فقط، مع إتاحة خيار الاشتراك للمستخدمين في مناطق أخرى لاحقًا.
وتخطط الشركة لطرح تقنية العلامة المائية كمشروع مفتوح المصدر مستقبلًا لإتاحة تطويرها من قبل الباحثين.
وفيما يتعلق بأداة الكشف عن هذه العلامات، قصرت الشركة استخدامها مبدئيًا على الباحثين والمؤسسات المعتمدة، مع التأكيد على أنها لا تسجل هوية المستخدمين أو محتوى المحادثات والمطالبات المدخلة.
ورغم أن كفاءة textGrain تضاهي أنظمة منافسة مثل SynthID إلا أن الشركة أقرت بوجود تحديات تقنية تحد من دقتها في ظروف الاستخدام اليومية؛ إذ تنخفض نسبة النجاح إلى نحو 80% في النصوص القصيرة، كما تقل فعاليتها عند التعامل مع المعادلات الرياضية أو النصوص التي خضعت للتعديل.

