كتبت: دعاء حمودة:
كشف محمد توفيق، الرئيس التنفيذي لشركة ACT للبرمجيات، عن تخصيص الشركة ميزانية استثمارية بقيمة 10 ملايين دولار لدعم خطط التوسع والنمو في الأسواق المختلفة، موضحًا أن الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات سيوجه إلى خارج مصر، مع تخصيص جانب منها للاستثمار في السوق المحلية، خاصة في الموارد البشرية وقطاع الأمن السيبراني.
وقال توفيق، في مؤتمر صحفي عقدته الشركة، إن ACT تستعد للإعلان قريبًا عن توسعات جديدة خارج مصر، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز حضورها الإقليمي والدولي، مع تركيز خاص على نحو 10 دول أفريقية تحظى بدعم واهتمام واضح بقطاع التكنولوجيا، إلى جانب دراسة فرص النمو في أسواق جنوب شرق آسيا.
وأضاف أن الشركة حققت إيرادات داخل السوق المصري تجاوزت ملياري جنيه حتى منتصف عام 2026، فيما بلغت إيراداتها من الأسواق الخارجية نحو 10 ملايين دولار، لافتًا إلى أن الصادرات تمثل ما بين 30% و40% من إجمالي أعمال الشركة منذ أكثر من ست سنوات. وأشار إلى أن معدل نمو الشركة يتراوح بين 70% و75% مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح الرئيس التنفيذي أن ACT، التي بدأت رحلتها في مصر عام 1988، تطورت من فريق صغير إلى مجموعة إقليمية متخصصة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تخدم أكثر من 3 آلاف عميل. وتنتشر أعمالها حاليًا بين مصر والإمارات والسعودية وألمانيا، إلى جانب تنفيذ مشروعات مع شركة «أوريكا» في أستراليا، كما حصلت على تقدير من شركة «أوراكل» كشريك عالمي لحلول القطاعات.
وأكد توفيق أن مصر تمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية النمو، لما تمتلكه من كوادر بشرية وشباب قادرين على العمل في مجالات التكنولوجيا المختلفة. وأضاف أن الشركة افتتحت مؤخرًا مقرًا جديدًا داخل مصر، ليرتفع إجمالي عدد مقراتها في السوق المحلي إلى ستة مقرات.
وأشار إلى أن الشركة تضم أكثر من 700 موظف دون سن 35 عامًا، ينتمون إلى 11 جنسية ويتحدثون لغات متعددة، وهو ما يدعم قدرتها على التوسع الدولي وتصدير الكفاءات المصرية للعمل في الأسواق الخارجية.
ثلاثة قطاعات ومحاور جديدة للنمو
وأوضح توفيق أن أعمال ACT تنقسم إلى ثلاثة قطاعات رئيسية؛ الأول يقدم حلول الحوسبة وتحليل البيانات، والثاني يخدم قطاع الفندقة، فيما يركز القطاع الثالث على تقديم حلول لقطاع المطاعم. وأضاف أن قطاع الفندقة يحتل المرتبة الأولى من حيث الحصة السوقية للشركة، يليه قطاع المطاعم.
ولفت إلى أن الشركة تعمل وفق نموذج تمويلي يعتمد أساسًا على التمويل الذاتي من نتائج الأعمال والنجاحات المتحققة، مشيرًا إلى أن التوسع في السوق الإماراتية منذ عام 2019 كان أحد العوامل الداعمة لهذا النمو.
وأوضح أن استراتيجية الشركة في بناء الشراكات تتنوع بين الاستحواذ، وتأسيس الشركات الجديدة، وإطلاق المشروعات المشتركة، وفقًا لطبيعة كل سوق والفرص المتاحة فيه. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد دراسة دقيقة للأسواق المستهدفة، والعمل على الحصول على الاعتمادات والتراخيص اللازمة لدخولها.
الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي على رأس أولويات 2027
وقال توفيق إن الشركة حصلت مؤخرًا على اعتماد من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يتيح لها تقديم حلول في مجال الأمن السيبراني، مؤكدًا أن القطاع لا يزال في مراحله الأولى داخل الشركة، لكنه يمثل أحد أهم مجالات النمو المستهدفة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن عام 2027 سيكون عامًا للتوسعات، مع زيادة الاهتمام بحلول الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التركيز على قطاع التعليم. وأشار إلى أن الشركة تقدم حلول الذكاء الاصطناعي انطلاقًا من التواصل المباشر مع العملاء، وفهم احتياجاتهم والتحديات التي يواجهونها، ثم تطوير حلول عملية تساعدهم على التعامل معها بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
وفي قطاع الفندقة، أوضح توفيق أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها الأولى، بسبب الاعتماد الكبير على العنصر البشري، لكنها قادرة على تعزيز تجربة العميل من خلال فهم احتياجاته وربطه بالفندق وتيسير حصوله على الخدمات المناسبة. وأضاف أن رحلة العميل الفندقية تغيرت بصورة ملموسة، وأصبح الذكاء الاصطناعي عنصرًا مساعدًا في الوصول إلى العملاء وتقديم خدمات أكثر تخصيصًا.
دور في مراكز البيانات وخطة للبورصة
وأشار توفيق إلى أن ACT تسهم في مشروعات مراكز البيانات عبر تقديم الحلول الفنية والتكنولوجية اللازمة، إلى جانب توفير الكفاءات البشرية المؤهلة لتنفيذ تلك المشروعات. وفيما يتعلق بتأمين البيانات، أوضح أن الشركة تتعاون مع شركاء أجانب، مع تحمل المركز الرئيسي مسؤولية إدارة هذا الجانب وفق الضوابط المناسبة.
وأضاف أن الشركة لديها وجود في قطاع البنوك، وإن كان أقل من حضورها في القطاعات الأخرى، مؤكدًا أن تنويع القطاعات يمثل جزءًا من استراتيجية النمو طويلة الأجل.
وكشف توفيق أن الشركة وضعت تصورًا استراتيجيًا للسنوات الخمس المقبلة يتضمن إمكانية طرح ACT في البورصة، بما يدعم استدامة الشركة وقدرتها على مواصلة التوسع والنمو.
وأشار إلى أن أبرز التحديات التي تواجه الشركة في التوسع الخارجي تتمثل في اختيار الأسواق المناسبة والوصول إليها، فضلًا عن بناء كوادر موثوقة في تلك الأسواق. وأكد أن الشركة تراهن على الكفاءات المصرية وبرامج إعداد الشباب، إذ تقدم برامج للتدريب الصيفي، وتدريبات تمتد لأربعة أشهر، وبرامج مخصصة لطلاب الجامعات الفندقية، بما يدعم رفد سوق العمل بمهارات تكنولوجية متخصصة.

