أعلن محمد أبو النجا نجاتي، الشريك المؤسس لشركة “فرص”، دخوله مستثمرًا في الطرح العقاري الخاص بمبنى «جريك كامبس»، من خلال تحالف «فرص» و«فريدة» للاستثمار العقاري التشاركي، في خطوة قال إنها تأتي ضمن توجهه لتكوين محفظة عقارية جديدة تعتمد على الاستثمار الجزئي في الأصول المدرة للدخل.
وقال نجاتي، في منشور عبر حسابه على «فيسبوك»، إنه يستعد للاستثمار في الطرح، موضحًا أنه حوّل قيمة الاستثمار إلى محفظته قبل موعد الطرح بنحو 20 ساعة، وأنه سيشارك في شراء حصة من العقار المطروح عبر منصة «فريدة».
وأضاف نجاتي أن تجربته السابقة في شراء العقارات كانت تتركز على مشروعات ووحدات ذات قيم استثمارية مرتفعة، إلا أن طبيعة هذه الاستثمارات تجعل عملية التخارج وإعادة البيع أكثر صعوبة، معتبرًا أن الاستثمار العقاري التشاركي يمنح المستثمر قدرًا أكبر من المرونة من خلال توزيع رأس المال على أكثر من أصل.
وأشار إلى أنه لم يكن مقتنعًا في البداية بفكرة الاستثمار العقاري الجزئي، لكنه غيّر موقفه بعد الاطلاع على تجربة الاستثمار في عقار إداري مبني ومؤجر في التجمع، معتبرًا أن وجود أصل قائم ومدر للدخل كان أحد العوامل التي دفعته إلى خوض التجربة.
وقال نجاتي إن هذا الاستثمار يمثل أول عقار جزئي يدخل محفظته الجديدة، مشيرًا إلى أنه يعتزم مشاركة تجربته في بناء محفظته العقارية، ومساعدة عدد من زملائه وشركائه في مصر والخليج على بناء محافظ عقارية تعتمد على نماذج استثمار جديدة.
وأضاف أن مستقبل الاستثمار العقاري قد يتجه بصورة أكبر نحو الصناديق العقارية، ثم نماذج الترميز والتمويل الجماعي مع تطور الأطر التنظيمية، معتبرًا أن التحول في طريقة الاستثمار العقاري يمثل فرصة للمشاركة في تشكيل نموذج جديد للسوق.
طرح «جريك كامبس»
من جانبه، قال أحمد صقر، مؤسس «فريدة»، إن اليوم الأخير للطرح يتيح للمستثمرين شراء حصة تعادل مترًا إداريًا مبنيًا ومؤجرًا بعقد تشغيل لمدة 9 سنوات، مع مشاركة في الإيرادات مع «جريك كامبس».
وأوضح صقر أن سعر المتر في الطرح يبدأ من 175 ألف جنيه دون تشطيب، على فترة سداد تمتد إلى 7 سنوات، بمقدم يبدأ من 10 آلاف جنيه وقسط شهري يبلغ 1950 جنيهًا، وفقًا للبيانات التي نشرها.
وبحسب تقديرات صقر، يغطي الدخل الإيجاري نحو نصف قيمة القسط خلال السنة الأولى، بينما يغطي القسط بالكامل في السنة الثانية، ومع بداية السنة الثالثة، يُتوقع أن يغطي الدخل الإيجاري القسط مع تحقيق دخل إضافي لحامل الوثيقة.
وأضاف أن العقار محل الطرح يتميز بكونه أصلًا قائمًا ومؤجرًا، معتبرًا أن هذا النموذج يختلف عن الاستثمار في وحدة عقارية لا تزال قيد الإنشاء أو تعتمد على ارتفاع القيمة السوقية مستقبلًا لتحقيق العائد.
وأشار صقر إلى أن عددًا من العاملين في الشركة المطورة والمشغلة، إلى جانب مديري الصندوق، شاركوا في الاستثمار في الطرح، معتبرًا ذلك مؤشرًا مبكرًا على اهتمام الأطراف المرتبطة بالمشروع بالنموذج الاستثماري المطروح.
تحالف «فرص» و«فريدة»
ويأتي دخول نجاتي في الطرح ضمن الشراكة التي تجمع «فرص» و«فريدة» لتطوير نماذج الاستثمار العقاري التشاركي، والتي تستهدف إتاحة الاستثمار في الأصول العقارية أمام شرائح من المستثمرين من خلال شراء حصص في عقارات مدرة للدخل بدلًا من تحمل تكلفة شراء عقار كامل.
وتعكس الشراكة توجهًا متزايدًا نحو دمج التكنولوجيا مع الاستثمار العقاري، في وقت تواجه فيه السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الوحدات، وهو ما رفع قيمة رأس المال المطلوب لدخول السوق العقارية التقليدية.
ويتيح نموذج الاستثمار الجزئي للمستثمر توزيع رأس المال على أكثر من أصل، مع الاستفادة من العوائد الناتجة عن تشغيل العقار، إلا أن العوائد الفعلية تظل مرتبطة بأداء الأصل وشروط الاستثمار والتشغيل، كما أن الاستثمار العقاري يظل معرضًا لمخاطر تغير الأسعار والإشغال والإيرادات والسيولة.
وقال نجاتي إن تجربة الاستثمار في «جريك كامبس» ستكون بمثابة تجربة شخصية أولى ضمن محفظته العقارية الجديدة، مشيرًا إلى اعتزامه مشاركة تطور هذه التجربة مستقبلًا، في وقت تتوسع فيه نماذج الاستثمار العقاري القائمة على الملكية الجزئية والصناديق العقارية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تحول تدريجي في طبيعة الاستثمار العقاري، من التركيز على امتلاك وحدة كاملة بهدف إعادة بيعها مستقبلًا، إلى الاستثمار في أصول مدرة للدخل وتقسيم ملكيتها بين مجموعة من المستثمرين، وهو نموذج تسعى منصات متخصصة إلى تطويره مع تطور البنية التنظيمية والرقابية للسوق.

