أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة انتهجت منهجًا علميًا للتعرف على شواغل المواطنين وأولوياتهم، من خلال استطلاعات الرأي وجلسات الاستماع والحوار المجتمعي، وذلك في إطار الاستعدادات لعقد منتدى مصر، الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح مدبولي، خلال كلمته في افتتاح المنتدى، أن استطلاعات الرأي أُجريت خلال 15 يومًا من إطلاق الرئيس الدعوة لعقد المنتدى، بمشاركة مواطنين وشباب ومستثمرين وممثلين عن القطاع الخاص، بهدف تحديد القضايا الأكثر أهمية واحتياجات المواطنين ومستوى رضاهم عن الخدمات التي تقدمها الدولة.
وأشار رئيس الوزراء إلى عقد جلسات استماع مباشرة للمواطنين بمقر الأكاديمية الوطنية للتدريب، بمشاركة أكثر من 450 مواطنًا، قدموا نحو 150 فكرة ومقترحًا، لافتًا إلى المشاركة الفاعلة للجامعات المصرية ومراكز الفكر في الإعداد للمنتدى.
وأضاف أن أكثر من 4 آلاف أكاديمي وباحث وخبير شاركوا في 30 جلسة تحضيرية عُقدت في 28 جامعة مصرية، إلى جانب 13 جلسة تحضيرية بمشاركة 16 مركز فكر، بمقر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء.
وفيما يتعلق بالمشاركة الإلكترونية، أوضح مدبولي أن الموقع الإلكتروني الذي أُطلق تنفيذًا لدعوة الرئيس حقق أكثر من 17 مليون مشاهدة وتعليق، فيما تجاوز عدد المسجلين والمشاركين 61 ألف شخص، قدموا أكثر من 16 ألف فكرة ومقترح.
ولفت إلى أن نحو 50% من المشاركين ينتمون إلى الفئة العمرية من 18 إلى 35 عامًا، بما يعكس مشاركة واسعة من الشباب، مشيرًا إلى أن عدد الطلاب المشاركين بلغ نحو 5 آلاف طالب، من بينهم طلاب في مراحل التعليم قبل الجامعي.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه المشاركات أسفرت عن تجميع أكثر من 42 سؤالًا تشغل المواطنين وتتعلق بمختلف القضايا الاقتصادية والتنموية والخدمية، مشددًا على أن المنتدى يمثل فرصة لعرض ما تحقق من إنجازات والرد على تساؤلات المواطنين بكل صراحة وشفافية.
وأشار مدبولي إلى أن أبرز التساؤلات المطروحة تتعلق بأولويات الإنفاق العام، ومدى أولوية إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة مقارنة بالاستثمار في الصحة والتعليم، وحجم المشروعات المنفذة في قطاعات الطرق والكباري والنقل، إلى جانب إدارة الدين العام، ومستقبل التنمية والاقتصاد المصري بعد انتهاء برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي، والتعامل مع التحديات الخارجية والإقليمية.
وأوضح أن توجيهاته للوزراء المشاركين في المنتدى تضمنت ضرورة الإجابة عن هذه التساؤلات بالتزامن مع استعراض ما تحقق على أرض الواقع، مؤكدًا أن الهدف هو تقديم صورة واضحة عن التجربة المصرية، بما تتضمنه من نجاحات وتحديات، مع الاعتراف بما قد يستدعي مراجعة المسارات أو إعادة توجيهها في ضوء المستجدات.
وشدد رئيس الوزراء على أهمية تقييم ما تحقق خلال السنوات الماضية، ومقارنة الأوضاع الحالية بما كانت عليه الدولة في السابق، مع طرح تساؤل أساسي بشأن ما كان يمكن أن تؤول إليه الأوضاع حال عدم تنفيذ المشروعات والجهود التي شهدتها مصر.
واختتم مدبولي بالتأكيد على أن النقاش لا يقتصر على تقييم الماضي والحاضر، وإنما يمتد إلى تحديد أولويات المرحلة المقبلة حتى عام 2030، من خلال رؤية واضحة للتنمية تستجيب لاحتياجات المواطنين وتتعامل مع التحديات القائمة.
ملاحظة: استخدمت اسم الدكتور مصطفى مدبولي بناءً على طلبك، لكن يُفضّل التأكد من الاسم الرسمي للمنتدى وصفة المتحدث من أجندة الافتتاح أو التسجيل الأصلي قبل النشر.

