المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
إعلان إي فينانس

معركة “التسعير التجسسي”.. اتهامات لـ”جوجل” باستغلال بيانات الدردشة لرفع الأسعار

حذرت جهات رقابية معنية بحماية المستهلك سيناريوهات قاتمة قد تنتظر المتسوقين في المستقبل القريب، مع إعلان شركة جوجل عن “بروتوكول التجارة العالمي” الجديد المخصص لوكلاء التسوق المعتمدين على الذكاء الاصطناعي.

وفي منشور انتشر كالنار في الهشيم على منصة “إكس” وحصد مئات الآلاف من المشاهدات، شنت ليندسي أوينز، المديرة التنفيذية لمركز Groundwork Collaborative للدراسات الاقتصادية، هجومًا لاذعًا على عملاق التكنولوجيا، معتبرة أن الإعلان يحمل “أخبارًا سيئة للمستهلكين”.

واستندت أوينز في مخاوفها إلى وثائق جوجل التقنية التي تشير إلى ميزة “الارتقاء بالصفقة Upselling” وتحليل بيانات الدردشة، مفسرة ذلك بأن الشركة تخطط لاستخدام بيانات المستخدمين الخاصة لفرض أسعار أعلى عليهم أو ما وصفته بـ”زيادة الرسوم”.

وزعمت أوينز أن خطط جوجل لتعديل الأسعار بناءً على برامج الولاء أو الخصومات، والتي استعرضها الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي مؤخرًا، قد تكون بوابة لتلاعب التجار بالأسعار بناءً على ما يعرفونه عن العميل من خلال محادثاته مع الذكاء الاصطناعي.

وانتقدت صياغة تقنية في الوثائق تشير إلى “إخفاء تعقيد النطاق” في شاشات الموافقة، معتبرة إياها محاولة لتمرير أذونات دون وعي كامل من المستخدم.

وسارعت جوجل للرد بحزم على هذه الادعاءات، نافية صحتها جملة وتفصيلًا؛ حيث أوضح متحدث باسم الشركة في تصريحات صحفية وعلى منصة “إكس” أن مصطلح Upselling هو إجراء تجاري قياسي يعني عرض خيارات منتجات مميزة أو إضافية قد تهم العميل، ولا يعني مطلقًا رفع السعر الأساسي للمنتج.

وشددت الشركة على أنها تحظر بصرامة على التجار عرض أسعار على جوجل أعلى من تلك الموجودة على مواقعهم الرسمية، مؤكدة أن الميزات الجديدة تهدف لتقديم خصومات وعروض خاصة، وليس العكس.

وفيما يتعلق باتهامات “إخفاء” التفاصيل في شاشات الموافقة، بررت جوجل ذلك بأنها تسعى لتبسيط واجهة المستخدم من خلال دمج الإجراءات التقنية المعقدة بدلًا من إجبار المستخدم على الموافقة على كل أمر برمجي بشكل منفصل، نافية وجود أي نية لتضليل المستخدمين بشأن البيانات التي يوافقون على مشاركتها.

ورغم نفي جوجل القاطع، يرى مراقبون أن مخاوف أوينز تفتح الباب لنقاش أوسع حول ما يُعرف بـ”التسعير التجسسي Surveillance Pricing”، وتكمن المعضلة في أن شركات التكنولوجيا الكبرى، التي تمتلك الحافز والقدرة لبناء أدوات تسوق ذكية، هي في الأساس شركات إعلانات تعتمد أرباحها على خدمة التجار وجمع البيانات.

ويثير هذا تساؤلات، بحسب “تك كرانش”، حول احتمالية استخدام الذكاء الاصطناعي مستقبلاً لتقييم “قدرة العميل على الدفع” وتغيير السعر بناءً على ذلك، بدلًا من توحيد السعر للجميع.

ويخلق هذا الجدل فرصة ذهبية للشركات الناشئة المستقلة لملء الفراغ وبناء أدوات تسوق “نزيهة” لا تعاني من تضارب المصالح.

وبدأت تظهر بالفعل بوادر لهذا التوجه مع تطبيقات مثل “Dupe” الذي يساعد في العثور على أثاث بأسعار معقولة، و”Beni” المتخصص في الموضة المستعملة، حيث قد يفضل المستهلكون مستقبلًا الاعتماد على “وكيل ذكي” محايد لا يعمل لصالح المعلنين الكبار.

اترك تعليقا