×
خدمات المحتوى

من اختراق الاستخبارات الأمريكية إلى أزمة “هاسبرو”.. تفاصيل الهجمات الرقمية التي وقعت في 2026 حتى الآن

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 8 يونيو 2026

 

أثبت عام 2026 جليًّا أن الأمن السيبراني لم يعد مجرد هاجس خلفي، بل أصبح محورًا رئيسيًّا لأهم أحداث العام؛ فبينما تستمر الحروب التقليدية والأزمات المناخية، تجري الهجمات الرقمية بشكل خفي يمس كل شيء؛ حيث تحولت ساحات القتال إلى الفضاء الإلكتروني، وبدأت الحكومات في استغلال بيانات مواطنيها، في حين كثف قراصنة الدول وعصابات الفدية هجماتهم المدمرة على البنى التحتية والمؤسسات المدنية سعيًا وراء مبالغ طائلة، مما جعل الهجمات أكثر جرأةً وتدميرًا، وصعبًا احتواؤها.

الهجمات الرقمية خلال 2026

وفي سابقة خطيرة على المستوى الحكومي الأمريكي، لا تزال التساؤلات تحيط بتسريب هائل طال بيانات الضمان الاجتماعي، وذلك بعد أن قامت “إدارة الكفاءة الحكومية” بقيادة إيلون ماسك بتفكيك وكالات فيدرالية.

وتشير ادعاءات مقلقة إلى رفع نسخة حية من قاعدة بيانات الضمان الاجتماعي، التي تضم معلومات حساسة لمعظم الأمريكيين، إلى خادم خارجي غير آمن بحجة البحث عن تزوير انتخابي، وهو ما وصفه نواب ديمقراطيون بأنه قد يكون “أكبر خرق للبيانات في تاريخ الأمة”.

وعلى صعيد البنية التحتية الأساسية، تصاعدت الهجمات بشكل مقلق؛ حيث طالت برمجيات خبيثة روسية شبكات الطاقة ومحطات المياه في بولندا والسويد والنرويج.

وتزامن ذلك مع تحذيرات أمريكية من استهداف قراصنة إيرانيين لمرافق المياه الخاصة في الولايات المتحدة، مستغلين ضعف تدابير الحماية الأساسية فيها.

الاستخبارات الإيرانية تشنّ هجومًا على شركات التكنولوجيا الأمريكية

وفي سياق التصعيد الجيوسياسي، شنت جهات استخباراتية إيرانية هجومًا مدمرًا على شركة التكنولوجيا الطبية الأمريكية “سترايكر” في شهر مارس؛ حيث أسفر الهجوم عن مسح بيانات عشرات الآلاف من أجهزة الموظفين عن بُعد بضربة واحدة، مما تسبب في شلل تشغيلي لأيام، وأثر ماديًّا على أرباح الشركة للربع الأول.

القطاع التعليمي لم يسلم أيضًا، حيث عصفت حملات التصيد الصوتي التي تقودها عصابة شيني هانترز بشركة إنستراكتشر، حيث اخترق القراصنة نظام إدارة التعلم “كانفاس”، سارقين بيانات 30 مليون طالب وموظف، وعطلوا شاشات الدخول خلال فترة الامتحانات النهائية، مما أجبر الشركة في النهاية على دفع الفدية لتجاوز الأزمة، في حلقة من سلسلة اختراقات طالت أيضًا ملايين السجلات في شركات أخرى مثل “تشارتر” و”كرنفال”.

وامتدت التهديدات لتضرب سلاسل التوريد في الصميم، حيث استهدفت هجمات متزامنة أدوات مفتوحة المصدر مثل Trivy وBitwarden مما سمح للقراصنة بزرع برمجيات خبيثة لسرقة كلمات المرور.

وفتح هذا الباب أمام اختراقات أعمق طالت عمالقة التقنية الذين يعتمدون على هذه البرمجيات، ومنهم شركة الذكاء الاصطناعي أوبن إيه آي، وشركة الاستضافة فيرسيل.

أمنيًّا، أقر مكتب التحقيقات الفيدرالي، بوقوع “حادث سيبراني كبير” استهدف أحد أنظمة المراقبة الخاصة به.

وأشارت تقارير إلى تورط جواسيس صينيين في اختراق شبكة غير سرية تحتوي على بيانات حساسة تتعلق بأهداف المراقبة والتنصت، مما استدعى إبلاغ الكونجرس نظرًا للضرر المباشر الذي لحق بالأمن القومي.

تجاريًّا، كشفت أزمة عملاق الألعاب “هاسبرو” عن التكلفة الباهظة لضعف الجاهزية السيبرانية؛ فقد تسبب هجوم تعرضت له الشركة في أواخر مارس في توقف أنظمتها وموقعها الإلكتروني لأسابيع، ما أسفر عن تعطيل خدمة العملاء وتأجيل إعلان نتائجها المالية، وسط توقعات بتكبد خسائر فادحة ستتضح معالمها في الأشهر المقبلة.

وشهدت الأشهر الماضية تسريبًا ضخمًا لملايين الوثائق الحكومية الحساسة، كجوازات السفر ورخص القيادة، نتيجة ثغرات أمنية بديهية في أنظمة الفنادق وتطبيقات تحويل الأموال.

وتأتي هذه التسريبات لتنسف موثوقية أنظمة “اعرف عميلك” وقوانين التحقق من العمر التي تفرضها الحكومات، مؤكدةً أن التوسع في جمع بيانات الهوية سيؤدي حتمًا إلى كوارث اختراق أشد فتكًا في المستقبل.