قررت شركة “ميتا” حظر جميع الإعلانات والرسائل التسويقية المدفوعة التابعة لشركة “بايت دانس”، المالكة لتطبيق “تيك توك”، عبر منصاتها في مصر والولايات المتحدة وعدة دول أخرى.
ودخل هذا القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من الخميس الماضي 8 أكتوبر 2026، في خطوة تعكس تصاعد حدة المنافسة بين كبرى شركات التواصل الاجتماعي.
ولا يقتصر الحظر على إعلانات “بايت دانس” المباشرة، بل يمتد ليشمل إعلانات الجهات الخارجية التي تتضمن روابط تحيل المستخدمين إلى تطبيق “تيك توك”.
واتسع نطاق هذه القيود الإعلانية ليشمل دولًا إضافية، من أبرزها كندا وإندونيسيا واليابان وتايلاند وفيتنام.
وفي تعليق على هذا الإجراء، أوضح كريستوفر سكرو، المتحدث الرسمي باسم “ميتا”، في تصريحات لموقع “ذا فيرج”، أن الشركة غير ملزمة بعرض إعلانات لصالح منافس يسعى لجذب المستخدمين بعيدًا عن تطبيقاتها الأساسية.
واعتبر سكرو أن رفض تقديم الخدمات الترويجية للمنافسين يُعد ممارسة تجارية طبيعية ومتبعة في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن استراتيجية “ميتا” الحالية تركز على مواصلة المنافسة من خلال تحسين جودة منتجاتها وتطوير تجربة المستخدمين بشكل مستمر.
ويأتي هذا القرار الحاسم بعد أشهر قليلة من موافقة “ميتا” على تسوية كبرى تتعلق بسلامة الأطفال، والتي تضمنت التزامات مالية بلغت قيمتها 17 مليار دولار، إلى جانب فرض قيود إضافية لحماية المراهقين على منصاتها.
وعقب هذه التسوية، دعت “ميتا” منصتي “تيك توك” و”يوتيوب” إلى تطبيق إجراءات حماية مماثلة، وأطلقت حملة إعلانية للترويج لهذا التوجه؛ غير أن تقارير صحفية أشارت إلى أن “تيك توك” رفضت السماح بعرض تلك الحملة على منصتها، مما شكل نقطة خلاف إضافية ومحفزًا لتصاعد التوترات بين الشركتين.
وتتزامن هذه الإجراءات المتبادلة مع استمرار خضوع عمليات “تيك توك” في الولايات المتحدة حاليًا لمشروع مشترك تستحوذ فيه شركات أمريكية على الحصة الأكبر، إلا أن “بايت دانس” لا تزال تحتفظ بصفتها مساهمًا رئيسيًا في المشروع.

