×
خدمات المحتوى

«ميتا» و«مايكروسوفت».. موجة تسريح تضرب شركات التكنولوجيا العالمية

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 25 أبريل 2026

 

كشفت وثيقة داخلية لشركة “ميتا” عزمها إطلاق موجة جديدة من تقليص العمالة خلال شهر مايو المقبل، لخفض نحو 10% من القوة العاملة، ما يعادل تقريبًا 8 آلاف موظف، إلى جانب إلغاء قرابة 6 آلاف وظيفة شاغرة كانت مدرجة على ملاك الشركة، وفقًا لـ”بلومبرج”، والتي تأتي ضمن موجة التسريح العالمية التي ضربت قطاع التكنولوجيا.

ووصفت الوكالة الأمريكية الخطوة بـ”التصحيحية” ضمن تحولها الاستراتيجي للاستثمار في الذكاء الاصطناعي؛ إذ تضخ “ميتا” استثمارات ضخمة لجذب الكفاءات النوعية وبناء مراكز بيانات متطورة، فضلًا عن سياسة الاستحواذ على شركات ناشئة واعدة، مثل صفقة الاستحواذ على شركة “سكيل إيه آي” التي تمت العام الماضي.

وعدلت الشركة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي مطلع العام الجاري، ليتراوح بين 115 و135 مليار دولار خلال عام 2026، وهي قفزة هائلة مقارنة بـ72.22 مليار دولار في 2025؛ تهدف بشكل أساسي لدعم “مختبرات الذكاء الفائق” المسؤولة عن تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تغطية تكاليف الأنشطة الأساسية.

ولم يكن هذا التوجه الأول من نوعه هذا العام؛ إذ سبقته موجة تسريحات مطلع العام الجاري طالت مئات الموظفين في قطاعات التوظيف، ومنصات التواصل، والمبيعات، بالإضافة إلى تقليص بنسبة 10% في وحدة “رياليتي لابس” المعنية بتقنيات الواقع الافتراضي والمعزز في “ميتا”.

وبحسب الوكالة سيُبلّغ الموظفين المشمولين بقرار التسريح في 20 مايو المقبل، في وقت اعترفت فيه الإدارة بأن هذه المرحلة تضع العاملين في “حالة من الغموض”، مع استمرار الشركة في استكمال التفاصيل النهائية للخطة تمهيداً للإعلان عنها لاحقاً في الشهر ذاته.

“مايكروسوفت” تنضم إلى موجة التسريح العالمية

والتفت “مايكروسوفت” على موجة التسريح بإصدارها برنامج “التقاعد المبكر الطوعي” لآلاف من موظفيها في أمريكا، إذ ستهدف حوالي 8750 موظفًا، ما يعادل نحو 7% من إجمالي قوتها العاملة داخل أمريكا، وفقًا لما أوردته “بلومبرج” و”سي إن بي سي”.

ويستهدف البرنامج الموظفين من مستوى “مدير أول” فما دون، ممن تنطبق عليهم “قاعدة الـ70” “أي أن مجموع سنوات خدمتهم وأعمارهم يساوي 70 عامًا أو أكثر”، مع استثناء الموظفين العاملين ضمن خطط حوافز المبيعات وبعض الأدوار القيادية العليا.

وسيُبلّغ الموظفين والمديرين رسميًا بالتفاصيل الكاملة في 7 مايو المقبل؛ لكن خطة مايكروسوفت تُطرح كبديل “ناعم” وأكثر مرونة مقارنة بعمليات التسريح المفاجئة والجماعية التي شهدتها شركات “ميتا” وأوراكل، إلا أن الدوافع الاقتصادية تبدو متطابقة.

ويأتي تحول مايكروسوفت في ظل إنفاقها مليارات الدولارات لبناء وتشغيل شبكة عالمية متسارعة النمو من مراكز البيانات، والتي تُعد العمود الفقري لخدمات الحوسبة السحابية وأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما في ذلك دعم مجموعة أدوات الإنتاجية الخاصة بها ومساعدها الذكي “كوبايلوت”.