أعلنت شركة “أنثروبيك” عن تلقيها أمرًا من الحكومة الأمريكية بتعليق وصول جميع الرعايا الأجانب إلى نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها “فابل 5″ و”ميثوس 5” وذلك استنادًا إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
وأوضحت الشركة عبر منصات التواصل الاجتماعي أنها مضطرة لتعطيل هذه النماذج بشكل مفاجئ لجميع العملاء والموظفين الأجانب داخل الشركة لضمان الامتثال للقرارات الرسمية.
ووفقاً لمصادر مطلعة بحسب واشنطن بوست، صدر هذا القرار غير محدد المدة من وزارة التجارة الأمريكية، مما يمثل تصعيدًا كبيرًا في تدخل السلطات الفيدرالية في آلية عمل شركات التكنولوجيا، وفرض قيود واسعة النطاق قد تمنع حتى مواطني الدول الحليفة، مثل كندا وبريطانيا، من العمل على هذه التقنيات المتقدمة.
وتعكس هذه الخطوة فصلًا جديدًا من التوترات المستمرة بين “أنثروبيك” وإدارة ترامب، حيث تُعد هذه الحادثة الاستهداف الثاني للشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها.
وفي مارس الماضي، وعقب محادثات شائكة حول الاستخدامات العسكرية والاستخباراتية لنماذج الذكاء الاصطناعي، صنف البنتاجون الشركة كخطر غير مقبول على سلسلة التوريد، مما حد من استخدام تقنياتها داخل الوكالات الفيدرالية.
وفي حين أن القيود الحكومية على بيع التقنيات الحساسة مثل الرقائق الإلكترونية لدول مثل الصين تُعد أمرًا شائعًا، إلا أن هذا الحظر الشامل المتضمن تقييد استخدام الأفراد لبرمجيات الذكاء الاصطناعي يُعد سابقة استثنائية في تنظيم القطاع التقني.
وقالت الشركة في بيان لها: “نعتقد أنه يجب أن تتمتع الحكومة بالقدرة على منع عمليات النشر غير الآمنة، كجزء من عملية قانونية تتسم بالشفافية والعدالة والوضوح وتستند إلى حقائق فنية. وهذا الإجراء لا يلتزم بتلك المبادئ”.
وأضافت: “نحن نختلف مع اعتبار اكتشاف ثغرة محتملة وضيقة سببًا لسحب نموذج تجاري يُستخدم من قبل مئات الملايين من الأشخاص، وإذا تم تطبيق هذا المعيار على مستوى الصناعة بأكملها، فإننا نعتقد أنه سيوقف أساسًا جميع عمليات نشر النماذج الجديدة لجميع مزودي النماذج الرائدة”.
وتقاضي “أنثروبيك” الحكومة الأمريكية بسبب تصنيفها من قبل البنتاجون كـ “خطر على سلسلة التوريد” إثر نزاع حول استخدام نماذجها في الحروب.
ولقد واجهت الشركة انتقادات لسياساتها المتعلقة بالسلامة من قبل أعضاء مختلفين في ائتلاف ترامب، بما في ذلك مسؤول الذكاء الاصطناعي السابق “ديفيد ساكس”.
وكان ترامب نفسه قد صرّح بأن الشركة يديرها “مجانين يساريون”، كما اقترح مؤخرًا أن تقوم شركات الذكاء الاصطناعي بالتبرع بحصص ملكية “أسهم” للحكومة، رغم أن هذه الخطة لم تُنفذ عمليًا بعد.