×
خدمات المحتوى

وثائق أمريكية.. 20% من مراهقي إنستجرام تعرضوا لمحتوى “غير مرغوب”

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 24 فبراير 2026

كشفت وثائق قضائية حديثة، رُفع عنها الحجاب كجزء من دعوى قضائية اتحادية في كاليفورنيا، عن إحصائيات صادمة تتعلق بسلامة القاصرين على منصة “إنستجرام”.

وأظهرت الوثائق أن نحو 20% من المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً أبلغوا شركة “ميتا” برؤيتهم لصور عارية أو محتوى جنسي غير مرغوب فيه أثناء استخدامهم للمنصة، مما يضع الشركة في مواجهة ضغوط قانونية واجتماعية متزايدة.

آدم موسيري رئيس إنستجرام

وتضمنت الوثيقة، التي اطلعت عليها وكالة “رويترز”، أجزاءً من شهادة أدلى بها آدم موسيري، رئيس “إنستجرام”، في مارس 2025. وأوضح موسيري في إفادته أن الشركة لا تشارك نتائج استطلاعات الرأي الداخلية “بشكل عام”، معتبراً أن الاستطلاعات التي تعتمد على التقارير الذاتية للمستخدمين “إشكالية بطبيعتها” ولا تعبر بالضرورة عن الواقع الفعلي للمنشورات.

ومن جانبه، أكد آندي ستون، المتحدث باسم “ميتا”، أن هذا الاستطلاع يعود إلى عام 2021، مشدداً على أنه يعكس تجارب المستخدمين الشخصية وليس مراجعة فعلية للمنشورات.

ولا تقتصر المخاوف على المحتوى الجنسي فحسب، إذ كشفت الشهادة أيضاً أن نحو 8% من المراهقين في الفئة العمرية ذاتها أفادوا برؤية محتوى يتضمن إيذاء النفس أو تهديدات بالقيام بذلك.

وبرر موسيري صعوبة السيطرة على هذا المحتوى بأن معظمه يتم تداوله عبر “الرسائل الخاصة” (DMs)، مؤكداً أن “ميتا” تواجه معضلة أخلاقية وقانونية؛ حيث يرفض الكثير من المستخدمين فكرة قيام الشركة بقراءة رسائلهم الخاصة، مما يجعل الرقابة على هذا النوع من التواصل تحدياً بالغ التعقيد.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه “ميتا” آلاف الدعاوى القضائية في الولايات المتحدة وخارجها، تتهمها بتصميم منتجات تسبب الإدمان وتغذي أزمة الصحة العقلية لدى القاصرين.

ورداً على هذه الاتهامات، أعلنت الشركة في أواخر عام 2025 عن سياسات صارمة جديدة، تتضمن الإزالة التلقائية للصور ومقاطع الفيديو التي تحتوي على عُري أو نشاط جنسي صريح، بما في ذلك المحتوى المولد بواسطة الذكاء الاصطناعي، مع استثناءات محدودة للمحتوى التعليمي والطبي.

وفي ختام تعليقه، أعرب آندي ستون عن فخر الشركة بالتقدم الذي أحرزته في مجال حماية القاصرين، مؤكداً أن العمل مستمر لتحسين آليات الرقابة.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن الفجوة بين سياسات الخصوصية وحماية المراهقين تظل الثغرة الأكبر التي قد تكلف “ميتا” الكثير في ساحات القضاء، خاصة مع استمرار ظهور بيانات داخلية تؤكد حجم المخاطر التي يتعرض لها صغار السن خلف الشاشات.