سجلت البورصة المصرية نموًا استثنائيًا في أدائها بنهاية يناير 2026، حيث ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للشركات المدرجة لتصل إلى 67.3 مليار دولار، محققة زيادة تجاوزت 40% مقارنة بذات الفترة من عام 2025.
وتركز الزخم الاستثماري بشكل أساسي في أكبر 50 شركة مقيدة، والتي بلغت قيمتها السوقية المجمعة 55.8 مليار دولار، ما يمثل 83% من إجمالي قيمة السوق الكلية.
وتعكس الأرقام ارتفاعًا في القيمة السوقية لهذه المجموعة القيادية بنسبة تخطت 48% خلال الـ 12 شهرًا الماضية، مدفوعة بتزايد تدفقات رؤوس الأموال وإقبال المستثمرين على الأصول الورقية المصرية.
وتصدر قطاع الصناعة قاطرة الصعود، مدعومًا بطلب قوي على أسهم شركات الأسمنت والأسمدة؛ حيث برزت شركة “فيركيم مصر للأسمدة والكيماويات” كأكبر الرابحين في السوق بعد قفزة سهمها بنسبة 746%، وزيادة رأسمالها المدفوع بنسبة 2180% نتيجة اندماجها مع شركتين وانتقالها رسميًا من سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى السوق الرئيسية.
وسجلت أسهم “مجموعة مصر للأسمنت” ارتفاعًا بنسبة 554%، تلتها “أسمنت سينا” بزيادة 264%، ثم “مصر بني سويف للأسمنت” بنحو 222%، ما يعكس طفرة سعرية شاملة في مدخلات الإنشاء والكيماويات.
وعلى نطاق أوسع، حققت نحو نصف الشركات المدرجة في القائمة مكاسب تجاوزت 50% من قيمتها السوقية خلال العام، في حين انحصرت الانخفاضات في 10 شركات فقط، كان أبرزها “شركة الحديد والصلب المصرية” التي تراجعت قيمتها بنسبة 35% تزامنًا مع المضي قدمًا في إجراءات تصفيتها القانونية.
وفي قائمة التصنيف الفردي، احتفظ البنك التجاري الدولي (CIB) بمركزه كأكبر الشركات المدرجة قيمةً في البورصة بواقع 9.6 مليار دولار، يليه مجموعة طلعت مصطفى القابضة وشركة السويدي إليكتريك كأبرز القوى المحركة للسوق.
واستمر قطاع البنوك والخدمات المالية في السيطرة بتمثيل بلغ 14 شركة وقيمة سوقية إجمالية قدرها 21.2 مليار دولار، متفوقًا بذلك على القطاع الصناعي الذي حل ثانيًا بـ11 شركة وقيمة سوقية بلغت 12.4 مليار دولار.