
قررت منصة “إكس” المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، تقييد خاصية توليد الصور في روبوت الدردشة “جروك” لتصبح متاحة فقط للحسابات المدفوعة، عقب موجة غضب وانتقادات عالمية واسعة بسبب إساءة استخدام هذه الميزة في إنتاج محتوى جنسي وغير قانوني.
وأوضحت “جروك”، في ردود مباشرة على المستخدمين، أن إنشاء الصور وتحريرها عبر منصة “إكس” بات حصرًا على الحسابات المدفوعة، في محاولة للحد من الانتهاكات التي صاحبت إطلاق الميزة.
وأشارت تقارير تقنية إلى أن هذه القيود لا تنطبق، حتى وقت النشر، على تطبيق “جروك” المستقل، الذي لا يزال يسمح لأي مستخدم بإنشاء صور دون اشتراك مالي، ما يثير تساؤلات حول فعالية القرار وحدوده العملية.
وكانت خاصية توليد الصور في “جروك” قد أُطلقت في البداية لجميع المستخدمين ضمن سقف يومي محدد، وهو ما أتاح تحميل صور لأشخاص حقيقيين وطلب تعديلها أو إنشاء نسخ مزيفة ذات طابع جنسي أو عارٍ.
وأدى ذلك إلى انتشار واسع لصور غير رضائية استهدفت أطفالًا وممثلين وعارضات أزياء وشخصيات عامة، ما فجّر موجة انتقادات حادة من منظمات حقوقية وحكومات عدة اعتبرت الأمر انتهاكًا خطيرًا للخصوصية وللقوانين.
وأدانت منصة “إكس” وإيلون ماسك علنًا استخدام الأداة لإنتاج محتوى غير قانوني، مؤكدين التزام الشركة بسياساتها التي تحظر نشر هذا النوع من المحتوى.
وكتب ماسك في منشور سابق: “أي شخص يستخدم جروك لإنشاء محتوى غير قانوني سيواجه العواقب نفسها كما لو قام برفع محتوى غير قانوني على المنصة”؛ في إشارة إلى تشديد آليات المساءلة.
ودوليًا، واجهت “إكس” و”جروك” ردود فعل رسمية قوية؛ فقد دانت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند السماح باستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي على هذا النحو.
وطلب الاتحاد الأوروبي من شركة xAI، المطورة لـ”جروك”، الاحتفاظ بجميع الوثائق ذات الصلة بروبوت الدردشة، في إطار تحقيقات تنظيمية أوسع تتعلق بالامتثال لقوانين المحتوى الرقمي.
وفي الهند، أصدرت وزارة الاتصالات أوامر مباشرة لمنصة “إكس” بإجراء تغييرات فورية لوقف إساءة استخدام خاصية توليد الصور، محذّرة من أن عدم الامتثال قد يؤدي إلى فقدان الحماية القانونية الممنوحة للمنصة داخل البلاد.
كما أكدت هيئة تنظيم الاتصالات في المملكة المتحدة أنها تواصلت بالفعل مع شركة xAI لمناقشة القضية، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا من الجهات الرقابية تجاه أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.




