×
خدمات المحتوى

شبح 2018 يعود من جديد.. بيتكوين تسجل أطول سلسلة نزيف شهري منذ 8 سنوات

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 25 فبراير 2026

شهدت أسواق العملات المشفرة خلال تعاملات يوم الأربعاء حالة من التذبذب الملحوظ، حيث فقدت الأصول الرقمية جزءاً من زخمها التصاعدي في أعقاب خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتزامن هذا التراجع في المكاسب مع اتجاه أنظار الفاعلين في السوق نحو جنيف، ترقباً لما ستسفر عنه الجولة القادمة من المحادثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، مما أضفى صبغة من الحذر والترقب على قرارات المستثمرين بانتظار وضوح الرؤية السياسية.

بيتكوين

وفيما يخص أداء العملة الريادية، فقد استقرت “بيتكوين” عند مستوى 64.950 ألف دولار محققة ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.75%، وهو ما يمثل تراجعاً في القوة الشرائية التي دفعت العملة للقفز بنحو 3.52% قبيل الخطاب الرئاسي، قبل أن تتقلص هذه المكاسب مع بدء التداولات الرسمية.

ورغم هذا التماسك السعري المؤقت، لا تزال البيتكوين تواجه ضغوطاً هيكلية تضعها على مسار تسجيل خامس تراجع شهري متواصل، في سلسلة خسائر هي الأطول من نوعها منذ عام 2018.

وعلى صعيد العملات البديلة، سيطر التباين المحدود على الأداء العام؛ حيث سجلت عملة “إيثريوم” نمواً بنسبة 1.78% لتستقر عند 1890.58 دولار، في حين حققت كل من “ريبل” و”دوج كوين” ارتفاعات طفيفة لم تتجاوز الواحد بالمئة.

وتمر عملة البيتكوين بمرحلة مفصلية إثر فقدانها لأحد أهم دعائم نموها الاستراتيجي، والمتمثل في صناديق الاستثمار المتداولة الفورية (Spot ETFs) في الولايات المتحدة، التي سجلت تحولاً جذرياً في سلوك المستثمرين المؤسسيين.

ويتجلى هذا التغير في تسجيل صافي تدفقات خارجة ممتدة لخمسة أسابيع متتالية، أسفرت عن سحب نحو 3.8 مليار دولار من السوق خلال شهر واحد فقط، مما يؤكد أن المشهد الراهن لم يعد مجرد تذبذب عابر، بل هو اتجاه صريح نحو “تقليل المخاطر” والتخلي عن استراتيجيات التراكم، خاصة مع تسارع وتيرة التخارج لتصل إلى 400 مليون دولار في جلسة واحدة.

ولم تقتصر هذه الموجة البيعية على المنتجات الاستثمارية الناشئة فحسب، بل امتدت لتطال عمالقة الصناعة مثل صندوق “IBIT” التابع لشركة بلاك روك وصندوق “FBTC” التابع لفيديليتي، مما يعكس إعادة تقييم شاملة للمراكز المالية من قبل كبار اللاعبين الدوليين.

وتكمن الخطورة الجوهرية في الآلية التشغيلية لهذه الصناديق، حيث تتسم عمليات استرداد الأموال بطبيعة آلية تفرض على الجهات المصدرة بيع الأصول الأساسية من البيتكوين لتوفير السيولة اللازمة للمستثمرين المغادرين، مما يولد ضغطاً بيعياً مباشراً ومضاعفاً على السوق الفورية التي تعاني أصلاً من هشاشة في طلبات الشراء.