×
خدمات المحتوى

مصر الثالثة.. تراجع استثمارات الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 11 مارس 2026

تراجعت استثمارات الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال فبراير 2026 إلى نحو 326.6 مليون دولار جُمعت عبر 62 صفقة، مسجلة انخفاضًا بنسبة 42% مقارنة بشهر يناير، وتراجعًا بنحو 38% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في إشارة إلى تباطؤ نسبي في نشاط التمويل بعد بداية أقوى نسبيًا للعام.

استثمارات الشركات الناشئة

وبحسب تقارير صحفية، فإن هيكل التمويل في السوق لم يشهد تغيرًا كبيرًا رغم تراجع حجم الاستثمارات، فقد شكّل التمويل بالدين نحو 16% فقط من إجمالي رأس المال المستثمر خلال الشهر، ما يعكس استمرار تفضيل المستثمرين لضخ الأموال مقابل حصص ملكية في الشركات الناشئة بدل الاعتماد على أدوات التمويل البديلة.

وحافظت الإمارات على موقعها كأكبر سوق لتمويل الشركات الناشئة في المنطقة خلال فبراير، إذ تمكنت 23 شركة ناشئة من جمع نحو 162.8 مليون دولار، وهو ما يمثل قرابة نصف إجمالي التمويل المسجل في المنطقة خلال الشهر.

وجاءت السعودية في المرتبة الثانية بعدما حصلت 25 شركة ناشئة على تمويل بلغ 87.7 مليون دولار، بينما حلت مصر ثالثًا بعد أن جمعت ست شركات ناشئة نحو 64 مليون دولار، كان الجزء الأكبر منها نتيجة صفقة واحدة في مرحلة تمويل متقدمة.

ترتيب القطاعات في استثمارات الشركات الناشئة

على مستوى القطاعات، واصل قطاع التكنولوجيا المالية تصدره قائمة القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمارات، إذ استقطب نحو 94.7 مليون دولار عبر 14 صفقة.

ويعكس هذا الأداء الدور المتنامي للتكنولوجيا المالية في دعم التحول الرقمي في المنطقة، خصوصًا في مجالات البنية التحتية للمدفوعات الرقمية ومنصات الإقراض والخدمات المالية الرقمية.

كما عاد قطاع التجارة الإلكترونية إلى قائمة القطاعات الثلاثة الأكثر تمويلًا بعد فترة من التراجع النسبي، إذ جمع نحو 52 مليون دولار عبر ثلاث صفقات، مدفوعًا بشكل رئيس بجولة تمويل شركة بريدفاست.

وجاء قطاع التكنولوجيا العميقة في المرتبة الثالثة بعدما جذب نحو 51 مليون دولار عبر صفقتين فقط، في مؤشر على استمرار اهتمام المستثمرين بالشركات القائمة على الابتكار التقني العميق.

وأظهر توزيع الصفقات أن الشركات في المراحل المبكرة قادت معظم النشاط الاستثماري خلال الشهر، حيث جمعت 49 شركة ناشئة نحو 136.4 مليون دولار، في المقابل، سُجلت صفقتان فقط في المراحل المتقدمة، تمثّلتا في جولة بريدفاست بقيمة 50 مليون دولار قبل السلسلة “ج”، وجولة شركة ستيك بقيمة 31 مليون دولار ضمن السلسلة “ب”.

كما استحوذت الشركات التي تقدم خدمات للشركات على النصيب الأكبر من التمويل، إذ سجلت شركات نموذج الأعمال الموجه للشركات 38 صفقة وجمعت نحو 137 مليون دولار، بينما حصلت 18 شركة موجهة للمستهلكين على تمويل بلغ 62 مليون دولار، وذهب الجزء المتبقي إلى شركات تجمع بين النموذجين.

وأظهرت البيانات استمرار الفجوة في تمويل الشركات التي تقودها النساء، إذ لم تحصل أي شركة أسستها سيدات على تمويل خلال فبراير، في المقابل ذهب معظم التمويل إلى شركات يقودها رجال، بينما تمكنت ثلاث شركات أسسها فرق تضم رجالًا ونساءً من جمع تمويل إجمالي بلغ 14 مليون دولار.

ويشير التقرير إلى أن تراجع التمويل خلال فبراير يرتبط بغياب الصفقات الضخمة أكثر من كونه تراجعًا في شهية الاستثمار.

كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في نهاية الشهر، خصوصًا بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في زيادة درجة الحذر لدى بعض المستثمرين.

ورغم هذا التراجع الشهري، يشير التقرير إلى أن الصورة العامة لسوق الشركات الناشئة في المنطقة ما تزال مستقرة نسبيًا، خاصة مع إطلاق عدد من صناديق رأس المال الجريء صناديق استثمار جديدة خلال نهاية عام 2025، ما يوفر سيولة استثمارية مرشحة للدخول إلى السوق خلال الفترة المقبلة.