×
خدمات المحتوى

“ماجنيت”: 50% من تمويلات الشركات الناشئة بالمنطقة مهددة بـ”التراجع” بسبب الحرب

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 2 أبريل 2026

كشفت بيانات تحليلية أصدرتها “ماجنيت” أن رأس المال الدولي يمثل الثغرة الأكثر إلحاحًا في المنظومة، حيث استحوذ المستثمرون العالميون على نحو 50% من إجمالي تمويل رأس المال المغامر في المنطقة خلال 2025، ما يجعل تدفقات الأموال عبر الحدود من أوائل المؤشرات على أي تباطؤ محتمل.

رأس المال المغامر عرضة للتراجع في تمويل الشركات الناشئة

وبحسب التقرير فإنَّ الجولات التمويلية المتأخرة تعد الأكثر عرضة للصدمات العالمية من الناحية الهيكلية، لاسيما وأن المستثمرين الدوليين يضخون الحصة الأكبر من رؤوس الأموال في جولات Series A ومراحل النمو، ما يعني أن أي تغيير طفيف في شهية الاستثمار العالمي قد يعيق نمو الشركات الناشئة التي تسعى للتوسع بشكل سريع.

وفيما يخص أسواق التخارج، فمن المتوقع أن تتفاعل قبل إحصاءات التمويل، خاصة وأن ما يقرب من 25% من عمليات التخارج منذ عام 2021 شملت مستحوذين دوليين، ما يشير إلى أن حالة عدم اليقين قد تؤدي إلى تأجيل صفقات الاستحواذ والطروحات العامة الأولية.

وبالتوازي مع ذلك، يظهر الضغط على تدفق الشركات الناشئة تدريجيًا وليس بشكل مفاجئ، فبالنظر إلى الحقائق التاريخية، وجدت “ماجنيت” أن 7.3% فقط من الشركات الناشئة تنجح في الانتقال من المراحل الأولية إلى جولة الفئة A.

وتكشف الأرقام تباينًا حادًا في مستويات هذه المخاطر جغرافيًا؛ فبينما بلغت نسبة المشاركة الدولية في دولة الإمارات نحو 78%، ما يجعلها الأكثر عرضة للصدمات الخارجية، نجد أن السوق السعودي أكثر تماسكًا باعتماده على الاستثمار الأجنبي بنسبة لا تتجاوز 29%.

رؤوس الأموال السيادية والمحلية صمامات أمان

ومع ذلك، تبقى رؤوس الأموال السيادية والمحلية بمثابة صمامات أمان، حيث يمكن للمستثمرين المدعومين من الحكومات ومزودي السيادة الإقليميين الحفاظ على استمرارية النشاط في الوقت الذي تتبنى فيه الاستثمارات الدولية نهجًا أكثر حذرًا.

وبعد مرور شهر كامل على تصعيد النزاع الإقليمي، بات التركيز منصبًّا على تحديد البؤر الأولى التي سيبدأ فيها ظهور بوادر الضغط على قطاع رأس المال الجريء.

ولا يستجيب رأس المال الجريء للصدمات الجيوسياسية بشكل فوري، إذ إن جولات التمويل الحالية غالبًا ما تعكس قرارات اتُخذت قبل أشهر، ما يعني أن الإشارات المبكرة للاضطراب تبرز أولًا في سلوك المستثمرين، وقرارات تخصيص الأصول، وديناميكيات صياغة الصفقات، وذلك قبل فترة طويلة من انعكاسها بشكل ملموس في الإحصاءات الرسمية للتمويل.

ويكمن التحدي الأكبر في أن بيانات الاستثمار الجريء في المنطقة لا تزال تبدو مستقرة ظاهريًا، إلا أن هذه الأسواق تتفاعل بتأخر زمني ملحوظ، ما يجعل التأثير الحقيقي للصدمات يظهر بعد أشهر من وقوعها.

ويأتي التصحيح الراهن في منظومة الاستثمار الجريء كاستجابة حتمية لضغوط الاقتصاد الكلي المتشابكة؛ حيث أدى اختراق أسعار النفط حاجز الـ 100 دولار للبرميل لمدد وجيزة، بالتوازي مع معدلات التضخم المرتفعة، إلى تصاعد مطرد في كلفة رأس المال.

ومع إعادة صياغة توقعات أسعار الفائدة التي قلصت مستويات السيولة العالمية، تزايدت وتيرة المخاطر ما أدى إلى تباطؤ ملحوظ في تدفق الاستثمارات الدولية.

وتواجه المنطقة حاليًا احتمالات تعثر في السيولة، بالنظر إلى أن ربع عمليات التخارج تقريبًا “25%” كانت تعتمد على مشترين دوليين.

ومع تراجع الرغبة العالمية في المخاطرة وتأجيل نوافذ الطروحات العامة الأولية تتزايد فترات الجداول الزمنية لعمليات الدمج والاستحواذ.