×
خدمات المحتوى

تقرير دولي: آلاف الرجال يستخدمون “تليجرام” لملاحقة شريكاتهم وأصدقائهم

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 10 أبريل 2026

كشف بحث جديد أجرته منظمة “AI Forensics” الأوروبية غير الربحية، عن تورط آلاف الرجال في مجموعات وقنوات عبر تطبيق “تليجرام” مخصصة للإعلان وبيع خدمات التجسس والاختراق، والتي تُستخدم لملاحقة ومضايقة الزوجات والصديقات والشريكات السابقات.

وأشارت النتائج إلى أن هذه المجتمعات الرقمية منخرطة في عمليات تداول وبيع واسعة النطاق لمحتوى مسيء، يشمل صورًا حميمية تم الحصول عليها دون موافقة، وخدمات “التعرية” الآلية.

استخدام تليجرام في التجسس

وعلى مدار ستة أسابيع في مطلع هذا العام، قام الباحثون في المجموعة المختصة بالتدقيق الخوارزمي بتحليل ما يقرب من 2.8 مليون رسالة تم إرسالها عبر 16 مجتمعًا على “تليجرام” باللغتين الإيطالية والإسبانية، وهي مجموعات تنشر بانتظام محتوى مسيئًا يستهدف النساء والفتيات.

وأظهر التحليل مشاركة أكثر من 24 ألف عضو في نشر 82,723 ملفًا من الصور ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية خلال فترة الدراسة.

ورغم استهداف المنشورات المشاهير والمؤثرات، فإن الرجال في هذه المجموعات غالبًا ما يستهدفون نساءً من محيطهم الشخصي.

وتأتي هذه النتائج في وقت يواجه فيه مؤسس التطبيق، بافيل دوروف، ضغوطاً قانونية؛ حيث يخضع لتحقيق جنائي في فرنسا يتعلق بنشاطات إجرامية مزعومة تجري على المنصة، رغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات.

في المقابل، صرح متحدث باسم “تليجرام” لمجلة “WIRED” بأن الشركة تزيل “الملايين” من المحتويات يوميًا باستخدام “أدوات ذكاء اصطناعي مخصصة”، مؤكدًا أن سياسات المنصة في أوروبا تحظر التحريض على العنف، والمحتوى الجنسي غير القانوني بما في ذلك الصور غير الرضائية، بالإضافة إلى عمليات “كشف البيانات الشخصية” وبيع السلع والخدمات غير القانونية.

ورصد الباحثون أنواعًا متعددة من المحتوى المسيء، شملت إشارات متكررة للوصول إلى المعلومات الخاصة بالنساء ونشرها، ومشاركة محتوياتهن من “إنستغرام” أو “تيك توك”، بالإضافة إلى عروض صريحة للتجسس والاختراق.

ربط الحسابات بالمنشورات المسيئة

وأشار التقرير إلى أن الضحايا غالبًا ما يتم تحديد هوياتهن وربط حساباتهن الشخصية بالمنشورات المسيئة، وتضمنت إحدى الرسائل المترجمة عرضًا لـ”اختراق احترافي بالطلب” يدعي القدرة على منح العملاء وصولاً كاملاً لمعرض صور الهاتف واستخراج الفيديوهات، فضلاً عن اختراق حسابات التواصل الاجتماعي بشكل مجهول للتجسس على الشركاء.

وتضمن سجل البيانات أكثر من 18 ألف إشارة إلى التجسس أو محتوى المراقبة؛ حيث عرض مستخدمون بيع “برمجيات بوت” (bots) قادرة على اختراق معرض صور الفتيات، بينما استفسر آخرون عن طرق للحصول على أرقام هواتف مرتبطة بحسابات “إنستغرام”.

وفصل تقرير “AI Forensics” نحو 13 نوعًا من المحتوى المسيء، تتراوح بين مضايقات الأفراد ونشر صور غير رضائية للقصر.

وكشف البحث أن الوصول إلى هذه القنوات غالبًا ما يكلف ما بين 20 إلى 50 يورو، مع اشتراكات تبدأ من 5 يورو شهريًا.

ويتم نشر عشرات الصور المسيئة كل ساعة في بعض المجموعات الناطقة بالإسبانية، مع ملاحظة تداخل المحتوى بين المجموعات الإسبانية والإيطالية.

من جهتها، أكدت “تليجرام” أن المواد الإباحية غير الرضائية، بما في ذلك “التزييف العميق” (deepfake)، محظورة صراحة وتتم إزالتها فور اكتشافها.

وتدعي البيانات المنشورة للشركة أنها حظرت ما يقرب من 12 مليون مجموعة وقناة هذا العام، منها أكثر من 153 ألف مجموعة مرتبطة بمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال.

وشدد المتحدث باسم الشركة على رفض فكرة تربح “تليجرام” من محتوى يعملون بنشاط على إزالته، مؤكدًا التزام المنصة بالقوانين الأوروبية والتواصل المستمر مع المفوضية الأوروبية.