×
خدمات المحتوى

وزير الاتصالات: القطاع يحقق نموًا قياسيًا 18.9% ويقود طفرة في التصنيع والتعهيد وتوسّع الخدمات الرقمية

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 6 مايو 2026

أكد الدكتور رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن قطاع الاتصالات في مصر واصل تحقيق معدلات نمو غير مسبوقة، مسجلًا 18.9% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي، وهو أعلى معدل نمو ربع سنوي للقطاع على مدار سنوات، بما يعكس قوة الأداء واستمرار الزخم الاستثماري والتكنولوجي.

وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء، أن جهود الدولة في توطين صناعة الهاتف المحمول بدأت تؤتي ثمارها، حيث ارتفع حجم الإنتاج من 3.3 مليون جهاز في عام 2024 إلى نحو 10 ملايين جهاز خلال العام الماضي، مع توقعات بتجاوز 15 مليون جهاز سنويًا خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن مصر بدأت بالفعل تصدير الهواتف المحمولة إلى عدد من الدول العربية، إلى جانب دخول السوق الأمريكية، وهو ما يعكس جودة المنتج المصري وقدرته التنافسية عالميًا.

وفيما يتعلق بقطاع التعهيد والخدمات العابرة للحدود، أشار هندي إلى أن صادرات مصر بلغت نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، مع توقعات بالوصول إلى قرابة 6 مليارات دولار خلال العام الجاري، مدفوعة بثقة الشركات العالمية في الكوادر المصرية، خاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي. ولفت إلى توجه شركات دولية لإقامة مراكز أبحاث وتطوير في مصر، من بينها مراكز متخصصة في الذكاء الاصطناعي وذلك من خلال شركات مثل نوكيا وفاليو.

وأكد الوزير أن هذا النمو يأتي مدعومًا باستراتيجية واضحة لبناء القدرات الرقمية، حيث تستهدف الدولة تدريب نحو 800 ألف متدرب خلال عام 2026 في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، في إطار الاستثمار في رأس المال البشري.

وكشف هندي عن نجاح القطاع في جذب استثمارات بقيمة 3.5 مليار دولار من خلال اتفاقيات تم توقيعها مع شركات الاتصالات في بداية العام، مشيرًا إلى تخصيص 410 ميجاهرتز من الطيف الترددي لدعم التوسع في خدمات الجيل الخامس وتحسين جودة التغطية.

وفي سياق التحول الرقمي، أوضح الوزير أن عدد الخدمات المقدمة عبر منصة “مصر الرقمية” وصل إلى 220 خدمة، يستفيد منها نحو 11.5 مليون مستخدم، مع خطة لإضافة 50 خدمة جديدة خلال عام 2026. كما تم إطلاق خدمة إصدار “كعب العمل” إلكترونيًا، والتي كانت تتطلب سابقًا إجراءات تقليدية معقدة، حيث يتم إصدار نحو 1.6 مليون مستند سنويًا.

 

وعلى مستوى تنظيم السوق، أشار وزير الاتصالات إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أجرى دراسة اقتصادية شاملة لطلبات شركات الاتصالات بشأن تحريك الأسعار، في ضوء التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أنه تمت الموافقة على زيادات محدودة لا تتجاوز 15% في بعض الخدمات، مع إلزام الشركات بتقديم مزايا إضافية للمستخدمين.

وأضاف أن هذه الإجراءات تضمنت استحداث باقات منخفضة التكلفة لتعزيز الشمول الرقمي، من بينها خدمة إنترنت أرضي بسعر 150 جنيهًا بدلًا من 210 جنيهات، بالإضافة إلى باقة إنترنت محمول بسعر 5 جنيهات، إلى جانب إتاحة الوصول المجاني إلى المنصات الحكومية والخدمية والتعليمية دون استهلاك من باقة المستخدم، حتى في حال نفادها.

وشدد هندي على استمرار الحفاظ على أسعار الخدمات الأساسية، مثل مكالمات الصوت خارج الباقات، وخدمات المحافظ الإلكترونية، وكروت شحن الرصيد، في إطار تحقيق التوازن بين جودة الخدمة وتكلفتها، وضمان استدامة الاستثمارات في القطاع.