×
خدمات المحتوى

وزير الاتصالات: إطلاق عدد من منظومات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والتعليم والنموذج اللغوي الضخم “كرنك”

-
التاريخ 18 مايو 2026

أكد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الوزارة تواصل  جهودها لتعزيز تنافسية القطاع، وبناء “مصر الرقمية” باعتبارها رؤيةً وطنية متكاملةً لتوظيف التكنولوجيا لخدمة الإنسان، وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، ودفع النمو الاقتصادي؛ موضحا أن هذه الرؤية تستهدف بناء اقتصاد ومجتمع رقمي آمن وشامل ومستدام يدعم الابتكار ويحفز الاستثمار، ويساهم في تنمية الصادرات وتعظيم مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لمصر.

 بالإضافة إلى توفير فرص عمل للشباب تتناسب مع مختلف الشرائح والخلفيات العلمية والمهارية إلى جانب ترسيخ مكانة مصر على خريطة صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عالميا؛ مشيرا إلى أن هذه الجهود انعكست بصورة إيجابية على أداء القطاع، الذي يواصل تحقيق معدلات نمو قوية، مسجلا نموا بلغ 18.9% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي.

جاء ذلك في كلمة المهندس رأفت هندي خلال فعاليات النسخة السابعة من مبادرة جمعية اتصال “لقاء مع الحكومة”.

وفي كلمته؛ أوضح المهندس رأفت هندي محاور عمل الوزارة ذات الأولوية، وفي مقدمتها تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتوطين التكنولوجيا وتوفير فرص العمل ، وبناء القدرات الرقمية، وتطوير البنية التحتية الرقمية المؤمنة، إلى جانب تهيئة مناخ أعمال جاذب ومحفز للاستثمار.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تغيير النظرة إلى التحول الرقمي من مجرد رقمنة دورات العمل القائمة في الحكومة إلى رقمنة رحلة المواطن داخل الحكومة مع التوسع في إتاحة الخدمات الرقمية ذات الأثر المباشر على المواطنين بالتعاون مع مختلف جهات الدولة.

 وأشار إلى أنه يوجد حاليا أكثر من 220 خدمة رقمية على منصة مصر الرقمية حالياً ونستهدف إضافة 50 خدمة خلال العام الجاري؛ مضيفا أنه تم إطلاق خدمة إصدار شهادة القيد (المعروفة بكعب العمل) رقمياً على منصة مصر الرقمية بالتعاون مع وزارة العمل، كما يتم التعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي لتعزيز تغطية خدمات منصة مصر الرقمية لتشمل الخدمات الأكثر طلباً من المصريين العاملين بالخارج.

 بالاضافة إلى التعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بهدف تطوير بيئة الأعمال وإعادة هندسة إجراءات الحصول على الخدمات في كافة مراحل دورة حياة الشركات، بالإضافة إلى تبسيط منظومة التراخيص لترتكز على الأنشطة الاقتصادية التي يستهدفها المستثمر.

وأوضح المهندس رأفت هندي أن الوزارة تعمل على توطين التكنولوجيا وتوفير فرص العمل، من خلال تنمية ثلاث صناعات وقطاعات رئيسية، وهي التعهيد بكافة أطيافه، والتصنيع المحلى للهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية، إلى جانب تبني التكنولوجيات المتقدمة، مستفيدة من الميزة التنافسية التي تمتلكها مصر في المهارات الرقمية لدى شبابها.

 وذكر أن مصر تستضيف أكثر من 270 مركزًا للتعهيد تقدم من خلالها الشركات العالمية خدماتها لعملائها في مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن الوزارة تعمل حاليًا على تنفيذ المرحلة الثانية من استراتيجية تنمية صناعة التعهيد، بما يعزز القدرة التنافسية لمصر في ظل التأثيرات المتزايدة للذكاء الاصطناعي على أسواق العمل؛ مضيفا أن صادرات مصر الرقمية العابرة للحدود بلغت 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، مع استهداف الوصول بها إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، بما يعزز مكانة مصر كمركز لتقديم وتصدير الخدمات الرقمية العابرة للحدود.

أوضح “هندي” أن هناك 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة في مصر، وقد توسعت هذه الشركات في إنتاجها ليصل إلى 10 ملايين جهاز محمول خلال عام 2025، مع استهداف تخطي 15 مليون جهاز بنهاية عام 2026، فضلًا عن التوسع في التصدير للأسواق الخارجية وتعميق القيمة المضافة المحلية لتصل إلى أكثر من 40% خلال السنوات المقبلة.

كما أكد أن مصر حققت تقدمًا كبيرًا في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي الصادر عن مؤسسة “أوكسفورد إنسايتس”، حيث تقدمت 60 مركزًا منذ عام 2019، من بينها 14 مركزًا خلال عام 2025، لتشغل المرتبة الأولى أفريقيًا في المؤشر؛ مشيرا إلى أنه تم إطلاق عدد من منظومات الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والتعليم، بالإضافة إلى النموذج اللغوي الضخم “كرنك” المطور من قبل المهندسين المتخصصين في مركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة ليعكس الثقافة العربية والهوية المصرية، ويسهم في تعزيز جهود تحقيق السيادة الرقمية. 

وأشار وزير الاتصالات إلى أن الوزارة تواصل التوسع في برامج التدريب والتأهيل الرقمي لمختلف الفئات العمرية والتخصصات، إدراكًا لأهمية العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية للتحول الرقمي، موضحًا أن الوزارة تستهدف الوصول بعدد المتدربين إلى 800 ألف متدرب خلال العام الحالي.

 وأوضح أن الوزارة تولي اهتماما كبيرا بتطوير وتحديث البنية التحتية الرقمية المؤمنة من خلال التوسع في نشر خدمات الجيل الخامس وتحسين جودة التغطية، إلى جانب نشر كابلات الألياف الضوئية وإحلالها محل الكابلات النحاسية لتطوير خدمات الإنترنت الثابت في مختلف أنحاء الجمهورية وذلك إلى جانب جهود تنفيذ الشبكات في قرى مبادرة “حياة كريمة”.

وأشار إلى جهود خلق بيئة جاذبة للاستثمار في مراكز البيانات باعتبارها أحد عناصر السيادة الرقمية وممكنًا أساسيًا لتسريع وتيرة التحول الرقمي، مشيرًا إلى التعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية لوضع إطار مؤسسي وتنفيذي يتيح للمستثمرين بناء دراسات جدوى طويلة الأجل قائمة على تسعير تنافسي، إلى جانب العمل على تنمية الطلب المحلي على تلك الخدمات.