×
خدمات المحتوى

بتمويل 70 مليون دولار.. “Wordsmith” تنشئ مكاتب محاماة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 7 يونيو 2026

 

نجحت شركة “Wordsmith” الناشئة والمتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي القانوني في جمع تمويل استثماري ضخم بقيمة 70 مليون دولار، بقيادة مستثمرين بارزين مثل “Index Ventures” و”Highland Europe”، ليرتفع بذلك إجمالي التمويل الذي حصدته الشركة إلى 100 مليون دولار خلال عامين فقط.

وتبرز هذه الجولة التمويلية تزايد ثقة المستثمرين في الحلول التقنية الموجهة لدعم الأقسام القانونية، حيث تسعى الشركة لتقديم برمجيات متطورة تتيح معالجة الطلبات بكفاءة عبر البريد الإلكتروني وتطبيقات التراسل المؤسسي مثل “Slack” و”Teams” و”Salesforce”، فضلًا عن قدرتها الفائقة على إعداد مسودات العقود، والإجابة عن الاستفسارات المعقدة، وتوزيع مهام العمل داخليًا بانسيابية تامة.

وعلى عكس الموجة الأولى من تقنيات الذكاء الاصطناعي القانوني التي ركزت بالأساس على دعم مكاتب المحاماة التقليدية لزيادة أرباحها، اختارت “Wordsmith” مسارًا استراتيجيًا مغايرًا يعتمد على استهداف الأقسام القانونية داخل الشركات مباشرة.

وأوضح روس مكنايرن، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، أن نشاطهم شهد توسعًا ملحوظًا منذ الانطلاقة، لتقدم الشركة خدماتها حاليًا لأكثر من 500 شركة عالمية، من بينها أسماء كبرى مثل “Canva” و”Financial Times”، و”Safelite”.

ويأتي هذا التوجه استجابة لرغبة الكيانات الكبرى في تقليل اعتمادها على الخدمات القانونية الخارجية باهظة التكلفة، وهو ما دفع مكنايرن لرفض إبرام عقود ضخمة مع مكاتب المحاماة المستقلة للحفاظ على وضوح الرؤية، مؤكدًا استحالة الجمع بين خدمة الشركات التي يسعى فعليًا لتقليص حجم الاعتماد عليها.

ويستند هذا التوجه الجريء إلى خلفية مكنايرن المهنية؛ إذ بدأ مسيرته في مجال المحاماة قبل أن يتحول لتأسيس وإدارة شركات تقنية ناجحة، مستفيدًا من التطور المذهل في قدرات النماذج اللغوية الكبيرة.

وفي ظل هذا المشهد التكنولوجي سريع التطور، تواجه “Wordsmith” منافسة متصاعدة من شركات ناشئة أخرى مثل “GC AI” التي جمعت مؤخرًا تمويلًا كبيرًا، إلى جانب منصات متخصصة في إدارة العقود مثل “Spellbook” و”Ivo”.

ورغم المخاوف من دخول عمالقة التكنولوجيا مثل “Anthropic” لتوفير أدوات ذكاء اصطناعي شاملة، يرى المؤسس أن النماذج العامة مثل “Claude” تمنح المستخدمين تصورًا مبدئيًا عن الإمكانيات المتاحة، لكنها لا تغني أبدًا عن الأنظمة المتخصصة التي تضمن تسيير العمل المؤسسي، وإدارة الصلاحيات، وتوثيق القرارات بدقة وموثوقية. وفي المحصلة، تراهن الشركة على إحداث تغيير جذري وشامل في هيكلة الشؤون القانونية، لتؤسس لمستقبل يعتمد كليًا على التقنيات المتخصصة.