×
خدمات المحتوى

تقييم “سبيس إكس” يربك عمالقة التكنولوجيا.. هل انتهى بريق الشركة سريعًا؟

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 18 يونيو 2026

نجحت شركة “سبيس إكس” لفترة وجيزة في تجاوز القيمة السوقية لشركة “أمازون”، لتصبح خامس أعلى الشركات قيمة في العالم مقتربة من إزاحة “مايكروسوفت”، قبل أن تتراجع أسهمها قليلًا وتفقد جزءًا من تلك المكاسب مع إغلاق تداولات يوم الثلاثاء.

وجاءت هذه التحركات الحادة بعد أن سجل السهم ارتفاعًا بنسبة 20% الإثنين الماضي، وهو أول يوم تداول كامل للشركة بعد طرحها العام الأولي.

وتلقى السهم دعمًا إضافيًا الثلاثاء مدفوعًا ببدء تداول الخيارات على أسهم الشركة، وإعلانها الاستحواذ على شركة البرمجة بالذكاء الاصطناعي “كيرسور” ما دفع التقييم السوقي لـ”سبيس إكس” ليلامس حاجز 2.9 تريليون دولار قبل أن يعاود الاستقرار.

وتأتي هذه القفزة التريليونية رغم التباين الكبير في الأداء المالي مقارنة بعمالقة التكنولوجيا؛ إذ سجلت “سبيس إكس” خسائر بلغت 4.9 مليار دولار من إيرادات قدرها 18.7 مليار دولار العام الماضي، في تناقض صارخ مع أرباح “أمازون” التي بلغت 78 مليار دولار من مبيعات تجاوزت 717 مليار دولار في عام 2025.

ومع ذلك، يبدو أن المستثمرين يراهنون على المستقبل، متجاهلين كون صفقات التأجير الحسابي الجديدة التي أبرمتها الشركة مع “أنثروبيك” و”جوجل” غير ملزمة.

ويُتوقع أن تعزز الشركة إيراداتها قريبًا بضم أرباح “كيرسور” بمجرد إتمام صفقة الاستحواذ البالغة قيمتها 60 مليار دولار من أسهم الشركة، والمقرر إغلاقها في الربع الثالث من العام الجاري.

تكنولدج

وتشكل طموحات الذكاء الاصطناعي المحرك الأساسي لهذا الزخم؛ حيث أضافت الشركة التي يملكها إيلون ماسك نحو تريليون دولار إلى قيمتها منذ طرحها للاكتتاب العام يوم الجمعة، في طرح تاريخي بدأ بتقييم يبلغ 1.7 تريليون دولار.

وقد مكّن هذا الطرح “سبيس إكس” من ضخ رأسمال جديد يقارب 86 مليار دولار، مستندة إلى وعود جريئة ببناء إمبراطورية للذكاء الاصطناعي تقدر بتريليونات الدولارات.

وتأتي هذه الخطوات بعد أن أقر ماسك سابقاً بأن شركته للذكاء الاصطناعي -التي أصبحت الآن جزءاً من “سبيس إكس”- لم تُبنَ بالشكل الصحيح في البداية، معلنًا إعادة هيكلتها من الصفر، وهو ما يفسر بدء التعاون مع “كيرسور” منذ أبريل الماضي وصولًا إلى الاستحواذ الكامل.

ويُعزى التذبذب الحاد في أسعار الأسهم، والذي استمر حتى تداولات ما بعد الإغلاق ودفع الشركة لتجاوز “أمازون” مجدداً لفترة وجيزة، إلى الهيكل الاستثنائي للطرح الأولي؛ إذ لم تُتح الشركة سوى 4% فقط من إجمالي أسهمها للتداول.

وهذا العرض المحدود -الذي توقعه الخبراء كسبب رئيسي للتقلبات- تجلى بوضوح الثلاثاء الماضي عندما تم تداول أكثر من 300 مليون سهم، أي ما يعادل أكثر من نصف الأسهم المتاحة في السوق والبالغ عددها 555 مليون سهم، وفقًا لبيانات بورصة “ناسداك”.