×
خدمات المحتوى

بقيمة 26 مليار دولار.. الصندوق السيادي السعودي يستحوذ على 154 مليون سهم في “سبيس إكس”

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 18 أغسطس 2026

 

كشف الصندوق السيادي السعودي للاستثمارات العامة عن استحواذه على نحو 154.15 مليون سهم من الفئة A في شركة “سبيس إكس” لتقنيات الفضاء، والمملوكة للملياردير إيلون ماسك.

وبلغت القيمة الإجمالية لهذا الاستثمار، الذي أُبرم خلال الربع الثاني من العام الجاري، نحو 26.38 مليار دولار، ليصبح بذلك أبرز التحركات الاستثمارية للصندوق وأكثرها لفتًا للانتباه خلال تلك الفترة، لاسيما أن الإفصاح المالي لم يُظهر أي تغييرات أخرى تُذكر في هيكل محفظة الصندوق.

وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في وقت تشهد فيه “سبيس إكس” تحولًا جوهريًا في أسواق المال؛ ففي شهر يونيو الماضي، أدرجت الشركة أسهمها في واحد من أبرز الطروحات التاريخية التي شهدها قطاع التكنولوجيا والفضاء.

ودفع هذا الإدراج قيمة الشركة إلى مستويات قياسية، مساهمًا في تعزيز ثروة إيلون ماسك ليصبح أول شخص في العالم تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، وفقًا للبيانات المتاحة.

ورغم أن السهم قفز بنحو 20% في أولى جلسات تداوله، فإنه واجه لاحقًا حركة تصحيحية تراجع إثرها بنسبة 9% عن سعر الطرح، مما يسلط الضوء على طبيعة التقلبات الحادة التي تتسم بها أسهم شركات التكنولوجيا والفضاء، حتى في ظل قوة التوقعات المستقبلية للقطاع.

اي فاينانس 2026

ويعكس الحجم المالي الضخم لهذا الاستحواذ رهانًا سعوديًا واضحًا على مسار النمو طويل الأجل لشركة “سبيس إكس”؛ فبقيادة ماسك، تتصدر الشركة مجالات حيوية تشمل إطلاق الأقمار الصناعية، وتقديم خدمات الاتصالات الفضائية، فضلًا عن تطوير البنية التحتية الأساسية المرتبطة باقتصاد الفضاء المتنامي.

ومن شأن هذا الاستحواذ أن يمنح الصندوق السيادي انكشافًا استراتيجيًا كبيرًا على قطاع يُنظر إليه بوصفه أحد أهم ركائز الاقتصاد المستقبلي، وذلك بالتزامن مع التوسع العالمي المتسارع في ضخ الاستثمارات ضمن تقنيات الفضاء والاتصالات المتقدمة.

ويُعد صندوق الاستثمارات العامة واحدًا من أكبر صناديق الثروة السيادية وأكثرها تأثيرًا على مستوى العالم، إذ يدير أصولًا تتجاوز قيمتها 900 مليار دولار، وتضم محفظته الاستثمارية الواسعة أكثر من 220 شركة تتوزع على قطاعات وأسواق متنوعة.

وينسجم هذا التوجه الاستثماري نحو “سبيس إكس” مع استراتيجية الصندوق الرامية إلى تنويع محفظته عالميًا، واقتناص الفرص السانحة في شركات التكنولوجيا والقطاعات ذات إمكانات النمو المرتفعة، إلى جانب دعم الاستثمارات التي تقود جهود التحول الاقتصادي والتقني على الساحة الدولية.

تكنولدج