أعلنت شركة «سويفل» القابضة أن بنك «إتش إس بي سي» رفع الحد الائتماني لتسهيل رأس المال العامل المقدم للشركة بنسبة 110% ليصل إلى 1.4 مليون دولار، بما يزيد على الضعف مقارنة بالقدرة التمويلية المتاحة لسويفل بموجب التسهيل الذي تأسس في نوفمبر 2024.
وبالتوازي، وسّعت سويفل نطاق علاقتها مع «إتش إس بي سي» لتشمل حلول المدفوعات العالمية التي توفرها المجموعة، والتي بدأت الشركة في تطبيقها في مصر لإدارة عمليات الدفع ذات الأحجام الكبيرة والحساسة من حيث التوقيت.
وتُعد مصر، التي يرتكز فيها التسهيل التمويلي والتي تطبق فيها سويفل حلول المدفوعات المقدمة من HSBC، أحد الأسواق التي تواصل المساهمة بصورة مستقرة في أداء الشركة. فقد ارتفعت إيرادات الشركة في مصر بنسبة 20% خلال السنة المالية 2025 لتصل إلى 16.2 مليون دولار، مع تسجيل معدل احتفاظ صافٍ بالإيرادات الدولارية بلغ 126%.
تطور النتائج المالية
وتسارع هذا النمو خلال السنة المالية 2026؛ إذ ارتفعت إيرادات سويفل في مصر خلال الربع الأول من 2026 بنسبة 45% على أساس سنوي لتصل إلى 4.64 مليون دولار، فيما ارتفع إجمالي الربح بنسبة 37% إلى 750 ألف دولار، مع تسجيل معدل احتفاظ صافٍ بالإيرادات الدولارية بلغ 121%، بما يعكس توسع الشركة داخل قاعدة عملائها الحاليين من الشركات بعد احتساب العملاء الذين غادروا المنصة.
وتعتزم سويفل استخدام التسهيل الموسع لتمويل دورة رأس المال العامل المرتبطة بالعقود الجديدة وعقود المؤسسات التي يجري تجديدها، بما يدعم تنفيذ العقود وبدء تشغيلها في أسواق الشركة في مصر ودول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وترى الشركة أن الوصول إلى حد أكبر من التمويل الملتزم به لرأس المال العامل سيمكنها من تحويل العقود المبرمة ضمن خط أنابيب أعمالها إلى إيرادات بوتيرة أسرع.
توسيع العلاقة لتشمل حلول المدفوعات العالمية
إلى جانب التمويل، بدأت سويفل في الاستفادة من حلول المدفوعات الفورية عبر منصة HSBC لإدارة عمليات الدفع كبيرة الحجم والحساسة من حيث التوقيت، عبر شبكة الشركة من المشغلين والموردين وشركاء الأعمال.
وترى سويفل أن دمج هذه الحلول يسهم في تعزيز البنية التحتية للمدفوعات لديها من خلال تسريع دورات التسوية، وتحسين معدلات المعالجة الآلية المباشرة للمدفوعات، وتقليل التعقيدات التشغيلية، وتعزيز الرقابة على عمليات الخزانة، وتحسين عمليات المطابقة والتسوية المحاسبية عبر عمليات الدفع التي تنفذها الشركة.
وتعمل سويفل وفق نموذج يعتمد بصورة مكثفة على المدفوعات، مع تنفيذ عمليات صرف دورية وفق جداول محددة إلى شبكة المشغلين التابعة لها، والتي يجب تسويتها بصورة موثوقة لضمان استمرار تشغيل عقود النقل المبرمة مع المؤسسات.
علاقة ممتدة
وترى الشركة أن توحيد هذه العمليات عبر منصة HSBC يعزز المرونة التشغيلية، ويقلل الحاجة إلى المعالجة اليدوية، ويوفر رؤية أكبر وفورية للتدفقات النقدية عبر الكيانات التابعة للشركة.
وتتوقع الشركة توسيع نطاق الاستفادة من قدرات HSBC في مجال المدفوعات وإدارة النقد لتشمل أسواقًا إضافية، بالتزامن مع مواصلة توحيد هيكل الخزانة متعدد الكيانات التابع لها.
وقال مصطفى قنديل، الرئيس التنفيذي لشركة سويفل: «انتقلت علاقتنا مع HSBC من مجرد علاقة مقرض بمقترض إلى أن أصبح البنك جزءًا أساسيًا من طريقة تشغيل أعمالنا. فالبنية التحتية لرأس المال العامل والمدفوعات هي ما يتيح لنا تنفيذ عقود المؤسسات الكبيرة بسرعة وموثوقية، كما أن وجود مؤسسة عالمية بحجم ومكانة HSBC داعمة لنا يمثل ميزة مهمة مع توسعنا في دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة».
وأضاف أحمد مصباح، المدير المالي للشركة: «يأتي توسيع هذا التسهيل بعد عام حققنا خلاله نموًا في إجمالي الإيرادات بنسبة 41%، وعدنا إلى تحقيق الربحية، وأعدنا بناء ميزانيتنا العمومية. ومن وجهة نظرنا، تعتمد البنوك في قراراتها التمويلية على مسار أداء الشركات، ومن ثم فإن زيادة حد التسهيل لدينا بنسبة 110% تعكس كيفية تقييم HSBC لملفنا الائتماني».
وتابع: «وبنفس القدر من الأهمية، فإن نقل عمليات الدفع كبيرة الحجم في مصر إلى حلول HSBC العالمية للمدفوعات يمنحنا تسوية أسرع، ورقابة أكثر إحكامًا، ورؤية أفضل للتدفقات النقدية، وهي تحديدًا نوعية البنية التحتية المالية التي تحتاجها شركة في هذه المرحلة من النمو».
ويأتي هذا الإعلان عقب سلسلة من الإنجازات التجارية الأخيرة لشركة سويفل، من بينها الفوز بعقود متعددة السنوات مع مؤسسات في السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة، إلى جانب دخول الشركة إلى أسواق المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وترى الشركة أن الجمع بين توسيع تسهيل رأس المال العامل وتوفير بنية تحتية للمدفوعات بمستوى المؤسسات المالية الكبرى يعزز قدرتها على تنفيذ خطط النمو، مع الحفاظ على انضباط الإدارة المالية.

