أعلنت شركة “سي إكس إم تي CXMT” الصينية الأحد دخول منصة تقنيتها من الجيل الخامس مرحلة الإنتاج الضخم، في خطوة تمثل إنجازًا تقنيًا يعزز موقع الصين في السوق العالمية لرقائق الذاكرة.
وتهدف الشركة من خلال هذا التطور إلى بناء كيان يمثل منافسًا قويًا لشركات عملاقة مثل “سامسونج” و”إس كيه هاينكس” و”ميكرون تكنولوجي”.
وصُممت المنصة الجديدة لإنتاج رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية DRAM -المسؤولة عن تشغيل التطبيقات في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر- لتكون أكثر قوة، وبكلفة إنتاج أقل، فضلًا عن كونها أقل استهلاكًا للطاقة.
وأكدت الشركة، التي أُدرجت حديثًا في سوق “ستار” بشانغهاي، أن هذه الخطوة ستوفر لمصنعي الإلكترونيات مصدرًا إضافيًا وموثوقًا لمكونات الأجهزة الذكية.
وأوضحت الشركة -التي تتصدر مشهد إنتاج رقائق DRAM- في الصين، أن المنصة الجديدة تتيح تقاربًا أكبر للهياكل الدقيقة الحافظة للبيانات، مما يسمح بزيادة سعة الذاكرة في كل شريحة واستخراج عدد أكبر من الرقائق من رقاقة السيليكون الواحدة.
وخلال المؤتمر العالمي للتصنيع لعام 2026 في مدينة “خبي”، أعلنت الشركة نجاحها في تقليص المسافات بين المكونات الأساسية في وحدات تخزين البيانات إلى 11.95 نانومتر، وذلك بالاعتماد على عملية “التشكيل الرباعي” التي تكرر خطوات التصنيع لإنتاج أنماط دوائر فائقة الدقة.
وفي هذا السياق، صرح لوه شياودونغ، نائب رئيس الشركة ومدير مركز التسويق، أن القدرات التصنيعية الحالية للشركة أصبحت تضاهي تمامًا أحدث العقد الإنتاجية المتطورة على مستوى الصناعة العالمية.
وبالتوازي مع إطلاق المنصة، كشفت الشركة عن شريحتين جديدتين من طراز LPDDR5X بسعة 24 جيجابت، والمصممتين خصيصًا لتوفير الطاقة في الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة.
وتستوعب هذه المنتجات، التي دخلت بالفعل مرحلة الإنتاج الضخم، بيانات أكثر بنسبة 50% مقارنةً بالأجيال السابقة، كما تنتج المنصة قوالب رقائق إجمالية لكل رقاقة سيليكون بزيادة تتجاوز 50% اعتمادًا على معيار 8 جيجابت.
ويأتي هذا التقدم، الذي تحقق بفضل المحاكاة الحاسوبية والتعاون الوثيق مع مصنعي معدات الرقائق المحليين، في وقت تكثف فيه بكين جهودها لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية، وتحديدًا في ظل قيود التصدير الأميركية المفروضة منذ عام 2022 على معدات وبرمجيات تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة.

