كشفت بيانات تحليلية حديثة أن نظام ويندوز 10 كان أكثر استقرارًا وموثوقيةً مقارنةً بنسخته الأحدث خلال عام 2026، وذلك رغم توقف شركة مايكروسوفت عن تطوير مزايا جديدة للنظام الأقدم، واقتصار تحديثاته على إصلاحات الأمان للمشتركين في برنامج التحديثات الأمنية الممتدة.
ووفقًا لتحليل نشره موقع “ويندوز ليتست Windows Latest” والذي شمل التحديثات المطلقة منذ بداية العام، تصدرت مشكلات ويندوز 11 المشهد التقني؛ إذ شهد النظام أعطالًا كبيرة أو تراجعًا ملحوظًا في الأداء خلال ثمانية أشهر من أصل الأشهر التسعة المنقضية.
وتكررت مشكلات ويندوز 11 المرتبطة بالتحديثات الشهرية بشكل لافت؛ إذ تسبب تحديث سبتمبر في تعطل الصوت عبر منافذ USB وخلل في ميزة سجل الملفات، بينما أدى تحديث أغسطس إلى إعاقة عمل الطابعات وملفات PDF.
ولم يكن الوضع أفضل حالًا في الأشهر السابقة، فقد أثر تحديث يوليو في بعض حواسيب ديل، في حين تسببت تحديثات يونيو في أخطاء متعلقة ببدء تشغيل النظام واسترداد أداة التشفير BitLocker، استمرارًا لسلسلة من العقبات التي واجهت المستخدمين منذ مطلع العام.
ولا يعني هذا التفوق أن ويندوز 10 كان خاليًا من العيوب تمامًا؛ فقد تسبب تحديث أُطلق في يونيو في مشكلة أدت إلى إغلاق حسابات مستخدمي (BitLocker)، وهو خلل يشبه مشكلةً سابقةً ظهرت أواخر عام 2025. لكن إجمالًا، سجل النظام الأقدم عددًا أقل من الأعطال مقارنةً بالتخبط الذي أحدثته مشكلات ويندوز 11.
ويرجع هذا الاستقرار جزئيًّا إلى توقف مايكروسوفت عن إضافة مزايا جديدة؛ فمنذ انتهاء الدعم الأساسي، تقلصت التغييرات البرمجية الكبيرة التي غالبًا ما تتسبب في ظهور أخطاء مفاجئة بعد التثبيت.
وبناءً على ذلك، يظل ويندوز 10 خيارًا عمليًّا للمستخدمين الذين يكتفون بالمزايا الحالية ولا يحتاجون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مثل “كوبايلوت” خصوصًا لمن يضعون استقرار النظام أولويةً قصوى.
أمَّا مستخدمو النظام الأحدث الذين يعانون مشكلات ويندوز 11 غير المتوقعة بعد كل تحديث، فيمكنهم اللجوء إلى إزالة التحديث المسبب للخلل انتظارًا لإصدار رسمي، أو الاستفادة من ميزة التراجع عن المشكلات المعروفة، التي توفرها مايكروسوفت لإلغاء التغييرات المعيبة دون الحاجة إلى حذف التحديث كليًّا.

