تعتزم شركة MNT-Halan المتخصصة في خدمات التكنولوجيا المالية والإقراض والمدفوعات طرح 20% من أسهمها في البورصة المصرية خلال شهر أكتوبر 2026، بشرط ملاءمة ظروف السوق واستكمال الموافقات التنظيمية.
ويأتي ذلك عقب الحصول على موافقة البورصة في سبتمبر على القيد المؤقت لأسهم شركة MNT Tech Holding للاستثمارات المالية بإجمالي 1.6 مليار سهم، تمهيدًا لاستكمال إجراءات التسجيل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية وتحديد موعد الطرح النهائي وفق الأطر التنظيمية.
ويتضمن الطرح بيع 320 مليون سهم عادي عبر مسارين يتوزعان بين طرح خاص للمستثمرين المؤسسيين وطرح عام للأفراد في مصر، إلى جانب التخطيط لبيع 24.3 مليون سهم إضافي لصالح كبار الموظفين بشرط موافقة الجهات الرقابية.
ويهدف الجمع بين الشرائح المؤسسية والفردية إلى بناء قاعدة مساهمين متنوعة، واختبار شهية رؤوس الأموال المحلية والأجنبية تجاه نمو شركات التكنولوجيا المالية كبرى الحجم.
وتستند هذه الخطوة إلى تحول عمليات المجموعة من مرحلة الشركات الناشئة إلى منصة تمويل رئيسية في السوق؛ حيث ضخت الشركة منذ تأسيسها عام 2018 نحو 178 مليار جنيه كقروض، ووصل حجم محفظة التمويل الائتماني إلى 46.7 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، متقدمة بخدماتها لنحو 1.9 مليون عميل نشط.
وتفرض هذه المعدلات التشغيلية الراهنة تركيزًا أكبر على حوكمة المخاطر الائتمانية واستدامة الربحية أمام مستثمري السوق العامة.
وعلى صعيد التقييم، أعلنت الشركة في يونيو الماضي تسجيل تقييم يقارب 1.4 مليار دولار عقب إغلاق الشريحة الأولى من جولة تمويلية تجاوزت 70 مليون دولار، مما جعلها أول شركة تكنولوجيا مالية مصريّة تصل إلى فئة “اليونيكورن”؛ إلا أن هذا التقييم الخاص لا يعكس بالضرورة سعر الإدراج المرتقب، حيث يحدد التقييم النهائي بناءً على سعر الطرح وقوى العرض والطلب وقت بدء التداول.
ولم يعد تقييم الشركة مرتبطًا بالسوق المصرية حصريًا، بل يتأثر أيضًا بنشاطها الإقليمي الخارجي الذي شمل الاستحواذ على بنك تجاري في باكستان وشركة تمويل متناهي الصغر في تركيا.
ويضع هذا الانتشار الجغرافي القدرات الإدارية للشركة تحت الاختبار لتحويل التوسع الإقليمي إلى نمو مستدام يعزز القيمة المضافة للمساهمين.
ويرسل هذا الإدراج إشارة محورية للقطاع المالي المحلي، لاسيما أنه يأتي بعد إدراج المصرف المتحد في ديسمبر 2024 عند بيع البنك المركزي حصة تبلغ 30%.
ويتميز طرح MNT-Halan بكونه أول اختبار حقيقي لإمكانية تحول الشركات الناشئة الممولة من رأس المال الجريء إلى شركات مدرجة، مما قد يدفع قطاع التكنولوجيا المالية نحو مستوى أعلى من النضج المؤسسي والشفافية والتوافق مع معايير الإفصاح العامة.

