أصدرت فودكس، المتخصصة في مجال إدارة المطاعم والتكنولوجيا المالية لقطاع الأغذية والمشروبات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مؤشرها لصيف 2026، الذي يرصد أداء قطاع المطاعم والمقاهي في الساحل الشمالي بمصر خلال صيف 2026 مقارنةً بصيف 2025. وتشير النتائج إلى سوق يتوسع من حيث الحجم والنطاق الجغرافي، مع نمو حضور العلامات التجارية القائمة، وامتداد نشاط قطاع المطاعم والمقاهي إلى وجهات ناشئة مثل رأس الحكمة والضبعة وفوكة، إلى جانب زيادة حجم الطلبات.
ووفقاً للمؤشر، وسّعت العلامات التجارية التي تعمل في الساحل الشمالي منذ ثلاث سنوات متتالية انتشارها بنسبة 54% خلال العامين الماضيين. ويعكس التوسع بهذه الوتيرة من جانب المشغلين الأكثر دراية بالساحل ثقةً قوية في الطلب على المدى الطويل، إذ تختار العلامات التجارية القائمة إعادة الاستثمار وافتتاح المزيد من الفروع، بدلاً من العودة كل صيف بالحضور نفسه.
ولا يقتصر هذا التوسع على المراكز التقليدية للساحل، إذ نما عدد منافذ المطاعم والمقاهي في فوكة والضبعة ورأس الحكمة بنسبة 34%، مع افتتاح مجتمعات سكنية وفنادق ووجهات صيفية جديدة غرباً، وانتقال المطاعم والمقاهي إلى حيث يقضي الزوار صيفهم. ويضع المشغلون الذين يرسّخون حضورهم مبكراً في هذه المناطق أنفسهم في موقع متقدم قبل نمو الطلب المتوقع مع تطور هذه الوجهات.
ولم يقتصر النمو على عدد المنافذ، بل ارتفع النشاط أيضاً، إذ زادت المعاملات بنسبة 3.5% من 7,319 إلى 7,568، ما يوضح أن تنامي المعروض في قطاع المطاعم والمقاهي بالساحل يقابله طلب متزايد. كما طلب العملاء المزيد في كل زيارة، إذ ارتفع متوسط عدد الأصناف في الطلب الواحد من صنفين إلى ثلاثة أصناف، في إشارة إلى أن الخروج إلى المطاعم والمقاهي أصبح جزءاً أكبر من تجربة الزوار خلال الصيف.
وعلى صعيد ما طلبه العملاء، تصدّرت القهوة مبيعات الصيف، تلتها البيتزا ثم البرجر، بما يعكس الدور الذي تلعبه المقاهي والمطاعم ذات الطابع غير الرسمي في نمط الحياة الصيفي بالساحل الشمالي. وبالنسبة للمطاعم والمقاهي، تتيح هذه التفضيلات، إلى جانب زيادة حجم الطلبات، فرصة للنمو من خلال الأصناف المكمّلة والعروض الموسمية وتشكيلات القوائم المبنية على ما يفضّله العملاء بالفعل.
ويتماشى نمو نشاط المطاعم والمقاهي في رأس الحكمة والضبعة وفوكة مع استراتيجية الدولة لتنمية الساحل الشمالي الغربي، وهي خطة حكومية تمتد حتى عام 2030 وتحدد هذه المناطق كمناطق تنمية ذات أولوية، مع استثمارات في الفنادق والبنية التحتية، وهدف معلن يتمثل في تحويل الساحل إلى وجهة اقتصادية تعمل على مدار العام. وإلى جانب المشروعات الكبرى مثل مدينة العلمين الجديدة ومشروع تنمية رأس الحكمة، تُظهر البيانات أن مشغلي المطاعم والمقاهي يسارعون إلى ترسيخ حضورهم مبكراً في المناطق الجديدة بالساحل مع تقدم أعمال التنمية.
وتشير النتائج مجتمعةً إلى أن سوق المطاعم والمقاهي في الساحل الشمالي يدخل مرحلة جديدة، تتسم بإعادة استثمار المشغلين القائمين، وتوسع النشاط إلى وجهات جديدة، وزيادة إنفاق العملاء في كل زيارة. وبالنسبة للمطاعم والمقاهي، سيكون فهم اتجاهات الطلب، إلى جانب تفضيلات المستهلكين المحلية، عاملاً أساسياً في تحديد المواقع المناسبة للتوسع وبناء حضور مستدام يتجاوز موسم الصيف التقليدي.

