أصدر مطورو لغة البرمجة PHP تحديثات أمنية عاجلة لمعالجة ثغرتين خطيرتين قد تعرّضان ملايين المواقع الإلكترونية وتطبيقات الويب لهجمات سيبرانية واسعة النطاق، وسط تحذيرات من ضرورة تثبيت الإصلاحات فور توفرها، ودعوات إلى عزل الأنظمة المتأثرة عن الإنترنت أو إيقافها مؤقتًا إذا تعذر تحديثها على الفور.
وأوضح المطورون، في نشرة أمنية نُشرت الثلاثاء الماضي، أن الثغرتين حصلتا على درجة خطورة تبلغ 9.2 من أصل 10، مما يضعهما ضمن التهديدات الأمنية الحرجة التي تتطلب استجابة سريعة من مسؤولي الأنظمة والمواقع الإلكترونية، مع توصية مستخدمي PHP بالترقية إلى الإصدارات المصححة فور إتاحتها.
وبحسب شركة الأمن السيبراني WatchTowr، تتعلق الثغرتان بهجمات تنفيذ التعليمات البرمجية عن بُعد، ويُعتقد أنهما تؤثران في إصدارات PHP بدءًا من الإصدار الخامس، مما قد يتيح للمهاجمين تشغيل تعليمات برمجية من اختيارهم على الخوادم المتأثرة.
وقد تمنح هذه الإمكانية المهاجمين القدرة على التلاعب بالمواقع الإلكترونية، وسرقة البيانات، وتنفيذ أنشطة ضارة أخرى، بحسب طبيعة الأنظمة المتأثرة ومستوى الحماية المطبق عليها.
وتتسع دائرة المخاطر المحتملة مع تقديرات أحد الباحثين الأمنيين بأن أكثر من 1.3 مليون خادم متصل بالإنترنت قد يكون معرضًا للتأثر بالثغرتين، وهو ما يثير مخاوف من استغلالهما على نطاق واسع.
وعلى صعيد التداعيات، تمتد المخاطر المحتملة إلى المواقع التي تعتمد على نظام إدارة المحتوى WordPress؛ إذ حذرت شركة Wordfence المتخصصة في الحماية الأمنية لمواقع ووردبريس من أن المواقع التي تعمل على خوادم تستخدم إصدارات PHP المتأثرة قد تكون معرضة للخطر.
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة بالنظر إلى الانتشار الواسع لنظام ووردبريس، الذي تشير البيانات الواردة في التقرير إلى أنه كان يشغّل أكثر من 40% من مواقع الإنترنت في العام السابق.
وأشارت Wordfence إلى أن معالجة الثغرات لا يمكن تنفيذها من خلال التحديثات التلقائية المعتادة في ووردبريس، مما يعني أن أصحاب المواقع يحتاجون إلى تحديد الجهة المسؤولة عن تحديث PHP على الخادم، ثم تثبيت الإصدار المصحح يدويًا؛ وعليه، فإن تحديث إضافات ووردبريس أو القوالب وحده لا يكفي لمعالجة المشكلة إذا ظل إصدار PHP المتأثر مستخدمًا في الخادم.

