كشف المهندس أحمد شعبان، رئيس مجلس إدارة شركة “سيمبلكس سي إن سي” عن رحلة شركته التي انطلقت من ورشة صغيرة بمساحة 50 مترًا لتصل إلى التجهيز لافتتاح أحدث مصانعها على مساحة 40 ألف متر خلال عام 2026، لتتحول من مجرد فكرة شبابية إلى منافس قوي للشركات العالمية.
وأوضح “شعبان” أن قصة الشركة بدأت في عام 2013 على يد مجموعة من خريجي جامعة المنيا بصعيد مصر، حيث كانت الفكرة في الأساس عبارة عن مشروع تخرجهم الجامعي.
وأشار إلى أنهم كشباب، وعقب ثورة يناير، كان لديهم طموح بإحداث تغيير حقيقي يطول حتى نمط مشاريع التخرج التقليدية، بحيث لا يقتصر الأمر على تحويل كتاب من 100 ورقة إلى 150 ورقة، بل ابتكار مشروع عملي حقيقي.
وتكللت هذه الجهود بالنجاح بعد الانضمام إلى حاضنة الأعمال “Flat6Labs” التي أتاحت لهم الفرصة لبدء العمل الفعلي والتصنيع.
وحول حجم أعمال الشركة وتواجدها العالمي، أعلن رئيس مجلس إدارة “سيمبلكس”، أن حجم صادرات الشركة وصل خلال العام الماضي إلى نحو 5 ملايين دولار، حيث نجحت الشركة في تصدير منتجاتها إلى 34 دولة حول العالم.
وأضاف أنه رغم عدم التركيز بشكل مكثف على التصدير في بدايات العام الماضي، إلا أن الشركة تتواجد بقوة هذا العام من خلال المشاركة في 4 معارض دولية كبرى في ألمانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وتركيا، مما يثبت قدرتها على منافسة كبرى الشركات العالمية.
وعن طبيعة المنتجات التي تصنعها الشركة، بيّن المهندس أحمد شعبان أن “سيمبلكس” تتخصص في إنتاج ماكينات التحكم الرقمي CNC وهي ماكينات استراتيجية تدخل في أكثر من 100 قطاع صناعي مختلف، من أبرزها صناعة الأثاث، والأجهزة المنزلية، وصناعة السيارات، وغيرها من الصناعات الحيوية.
وفي مقارنة صريحة مع المنتج الأجنبي، أكد “شعبان” أن الماكينة المصرية التي تنتجها شركته تتفوق على نظيرتها الصينية من حيث الجودة، كما أنها قادرة على منافستها بقوة في السعر.
وفسر هذه المعادلة التنافسية موضحاً أن طبيعة كل سوق تختلف عن الآخر؛ ففي السوق المصري، تمنح تكاليف الشحن والتخليص الجمركي ميزة تنافسية لصالح الماكينة المحلية مقارنة بالمستوردة.
واعترف “شعبان” بشفافية بأنه عند حساب التكلفة بنظام تسليم ظهر السفينة -أي مقارنة سعر الماكينة على أرض مصر بسعر الماكينة على أرض الصين- فإنه لا يمكن التفوق على التسعير الصيني، إلا أن الشركة نجحت في التحايل على هذا الفارق والتغلب عليه من خلال التميز الكاسح في “خدمات ما بعد البيع”.
وأوضح أن الشركة اعتمدت استراتيجية لتعويض فارق السعر من خلال تقديم خدمات استثنائية مثل التدريب وتوحيد اللغة، وتوافق المناطق الزمنية.
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية مكنت الشركة من اختراق الدول العربية والأفريقية بنجاح، حيث يتم طمأنة العميل وتقديم رسالة واضحة له مفادها: “إذا تواصلت معنا في الساعة 12 ظهراً سنرد عليك في نفس التوقيت، وإذا تحدثت بالعربية سنرد عليك بالعربية، ولن نخبرك أن المهندس يحتاج إلى ثلاثة أو أربعة أيام للسفر إليك لحل المشكلة”.
واختتم “شعبان” تصريحاته مؤكداً أن تطبيق هذه الاستراتيجية كان أسهل نسبياً داخل مصر، بينما استغرق الأمر بعض الوقت لتنفيذها في الأسواق العربية والأفريقية، إلا أن الشركة نجحت في تحقيق ذلك في النهاية.

