نجحت شركة الاستثمار العالمية “أدفنت إنترناشيونال” في جمع 30 مليار دولار لصالح صناديقها الاستثمارية الجديدة، لتسجل بذلك أكبر إغلاق لصندوق استحواذ خاص على مستوى العالم خلال عام 2026.
وتجاوزت الشركة هدفها التمويلي المعلن مسبقًا، بعد أن حصدت تقريبًا 27 مليار دولار لصندوقها الرئيسي الحادي عشر، والذي يحمل اسم “Advent International GPE XI”.
وتضع هذه الخطوة الشركة في صدارة مديري الأصول عالميًّا، بامتلاكها واحدًا من أضخم صناديق الاستحواذ على الإطلاق، رغم التحديات الكلية التي تعصف بقطاع الاستثمار الجريء والملكية الخاصة.
وبحسب تقرير لوكالة “بلومبرج”، واجه قطاع الاستثمار الخاص صعوبات بالغة في جمع التمويلات خلال العام الجاري، متأثرًا بتباطؤ وتيرة تصفية الاستثمارات وصعوبة تسعير الأصول تحت وطأة أسعار الفائدة المرتفعة.
واستطاعت “أدفنت” التغريد خارج السرب وتمييز نفسها عن المنافسين، مستفيدة من قدرتها العالية على إبرام صفقات تخارج كبرى، وهو ما عزز ثقة المستثمرين الذين أصبحوا أكثر حذرًا وانتقائية في تخصيص رؤوس أموالهم.
وفي تفسيره لهذا الأداء الاستثنائي، أوضح جون مالدونادو، الشريك الإداري في “أدفنت”، أن عام 2026 يُعد من أفضل الأعوام في تاريخ الشركة من حيث عائدات التخارج، والتي قاربت 13 مليار دولار حتى الآن.
ويتجاوز هذا الرقم أداء أغلب سنوات العقد الماضي، باستثناء عام 2021 الذي شهد فورة استثنائية في إنجاز الصفقات.
واعتمدت الشركة في تحقيق هذه السيولة على استراتيجية تركز على بيع الأصول لكبرى الشركات الاستراتيجية، بدلًا من اللجوء إلى صفقات البيع بين الصناديق أو الطروحات العامة الأولية؛ مما ضاعف من قدرتها على التسييل، وبرز ذلك جليًّا في صفقة بيع شركة “تي كيه إليفيتور” مقابل 32.9 مليار دولار، وصفقة التخارج من “ألترا ماريتايم” لصالح شركة “لوكهيد مارتن” بقيمة 3.45 مليار دولار.
وعلى صعيد نشر رؤوس الأموال، ضخت “أدفنت” خلال العام الجاري نحو 10 مليارات دولار في صفقات استحواذ جديدة، معتمدة إستراتيجية استثمارية تركز على تحفيز نمو أرباح الشركات المستهدفة، بدلًا من التعويل على مضاعفات التقييم.
ولم تقتصر إنجازات الشركة على صندوقها الرئيسي؛ إذ نجحت أيضًا في جمع أكثر من 3 مليارات دولار لصندوقها الجديد المخصص لفرص السوق المتوسطة، مما يوسع نطاق تنوعها الاستثماري ويضاعف قدرتها على اقتناص الفرص في شرائح سوقية متعددة.
وحول طبيعة قاعدة المستثمرين، كشف جيمس بروكلبانك، الشريك الإداري في الشركة، أن الجهات السيادية وصناديق التقاعد العامة ساهمت بأكثر من نصف الالتزامات المالية لصناديق “أدفنت” الجديدة، إلى جانب مساهمات من عائلات ثرية، وشركات تأمين، ومؤسسات أكاديمية.
وأكد بروكلبانك ولاء المستثمرين للشركة، مشيرًا إلى أن أكثر من 80% من إجمالي التمويلات جاءت من مستثمرين حاليين قرروا إعادة ضخ رؤوس أموالهم في الصناديق الجديدة.

