×
خدمات المحتوى

أرباح “سامسونج” تقفز 9 أضعاف بدعم من الذكاء الاصطناعي وسط توقعات بشح الرقائق حتى 2028

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 30 أكتوبر 2026

سجلت شركة “سامسونج للإلكترونيات” قفزة تاريخية في أرباحها التشغيلية بنحو 9 أضعاف خلال الربع الثالث، لتبلغ أعلى مستوياتها على الإطلاق مدفوعةً بالطلب العالمي القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي.

وبلغت الأرباح التشغيلية للشركة خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 107.4 تريليون وون (نحو 80.04 مليار دولار)، متوافقةً مع التقديرات المسبقة، ومقارنةً بنحو 12.2 تريليون وون (نحو 9.1 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وقاد قطاع أشباه الموصلات هذه المكاسب مسجلًا أرباحًا تشغيلية بقيمة 106.5 تريليون وون (نحو 79.4 مليار دولار)، بزيادة بلغت 15 ضعفًا مقارنةً بالعام الماضي، ليمثل تقريبًا إجمالي الأرباح التشغيلية للمجموعة.

ورغم هذه النتائج القياسية، تراجعت أسهم “سامسونج” في بورصة سول الخميس الماضي بما يصل إلى 6.2% خلال التعاملات الصباحية بعد افتتاح إيجابي، في حين ارتفعت أسهم منافستها المحلية “SK Hynix” بنسبة 0.7%.

وتوقعت “سامسونج” استمرار شح المعروض من الرقائق حتى عام 2028 نظرًا للوقت الذي يستغرقه بناء مصانع جديدة، بينما طمأنت “SK Hynix” الأسواق ببيع كامل مخزونها من ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية DRAM والذاكرة عالية النطاق الترددي HBM حتى عام 2029، مرجحةً استمرار النقص حتى 2030، فضلًا عن إعلانها خططًا لإعادة نحو 75 مليار دولار للمساهمين هذا العام.

وعلى صعيد النفقات وتلبية الطلب، رفعت “سامسونج” إنفاقها الرأسمالي في قطاع الرقائق وأشباه الموصلات بنسبة 62% ليصل إلى 76.8 تريليون وون (نحو 57.2 مليار دولار) خلال العام الجاري.

وأكدت الشركة بيع كامل إمداداتها من رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي للعام المقبل، مع تلقيها طلبات إضافية من عملاء رئيسيين لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتتوقع الشركة أن تصل النفقات الرأسمالية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى مستويات تاريخية بحلول عام 2027، مرجحةً أن يتجاوز الطلب حجم المعروض بفارق كبير مقارنةً بعام 2026.

اي فاينانس 2026

وتأتي هذه التوقعات وسط تحديات يواجهها قطاع الرقائق، أبرزها المخاوف المتعلقة بتمويل البنية التحتية، وتصاعد المنافسة من الصين، والضغوط التي تفرضها الأسعار المرتفعة على طلب مصنعي الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية.

ولمواجهة هذه المتغيرات، تتجه “سامسونج” بقوة نحو إبرام عقود توريد طويلة الأجل لتحقيق استقرار في الأسعار وتأمين الإيرادات.

ونجحت الشركة في توقيع عقود مع 10 عملاء رئيسيين، وتجري محادثات مع 10 آخرين، مستهدفةً تخصيص ما بين 60% و70% من إجمالي طاقتها الإنتاجية لهذه العقود بحلول عام 2030، مع توسيع قاعدة عملائها لتشمل قطاعي الهواتف المحمولة والسيارات، إلى جانب مشغلي مراكز البيانات فائقة الحجم.

وفي موازاة ذلك، تستعد الشركة لوضع اللمسات النهائية على سياسة عوائد المساهمين في شهر يناير المقبل، متوقعةً أن يتراوح إجمالي العوائد هذا العام بين 90 تريليون و110 تريليونات وون (ما بين 67.1 و82 مليار دولار)، متضمنةً توزيعات أرباح بقيمة 30 تريليون وون (نحو 22.4 مليار دولار) عن الربع الثالث.

وفي قطاع تصنيع الرقائق للغير، الذي لا يزال يسجل خسائر تضغط على هوامش الأرباح، أبلغت الشركة عن تحسن ملحوظ في الإيرادات.

ويعود هذا التحسن إلى نمو مبيعات الرقائق الأساسية لذاكرة النطاق الترددي العالي، واقتناص طلبات لتصنيع رقائق متقدمة بتقنية 2 نانومتر من مشغلي مراكز البيانات.

وتخطط “سامسونج” لبدء الإنتاج الكمي العام المقبل في مصنعها بمدينة تايلور في ولاية تكساس الأمريكية لتلبية طلبات شركة “تسلا” كما تدرس إنشاء منشأة صناعية جديدة مخصصة لإنتاج الرقائق المتقدمة بتقنية 2 نانومتر لمواكبة الطلب المستقبلي.

تكنولدج