×
خدمات المحتوى

بمجرد نقرة على رابط.. كشف ثغرة خطيرة في ChatGPT تسمح باختراق الحسابات وسرقة المحادثات

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 3 نوفمبر 2026

أصلحت شركة “أوبن إيه آي” ثغرة أمنية بالغة الخطورة في منصة الذكاء الاصطناعي “شات جي بي تي” صُنفت ضمن الفئة الأولى P1 مرتفعة الخطورة، وذلك بعد أن أثبت فريق أمني إمكانية استغلالها للوصول إلى حسابات المستخدمين، وقراءة محادثاتهم الخاصة، وسرقة محتواها.

وأوضح الباحث الأمني موكول جويال، الذي كشف الثغرة، أن الهجوم لم يتطلب من الضحية تثبيت أي تطبيقات، أو استخدام أدوات المطورين، أو حتى الانضمام إلى مشاريع مشتركة، بل اقتصر الأمر على قيام المستخدم بفتح رابط لمحادثة مشتركة أثناء تسجيل الدخول إلى حسابه، لتبدأ التعليمات البرمجية الخبيثة في العمل خلال 4.5 ثانية فقط، مانحةً المهاجم صلاحيات واسعة للتحكم في الحساب المتضرر.

واعتمدت آلية الهجوم على استغلال ميزة مشاركة المحادثات القياسية في المنصة؛ حيث يقوم المهاجم بإنشاء محادثة ملغمة بعناصر برمجية خبيثة، ويولد رابطًا يبدأ بالعنوان الرسمي لموقع ChatGPT ثم يرسله للضحية عبر البريد الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي.

وبمجرد فتح الرابط، تعمل التعليمات البرمجية الخبيثة بصلاحيات الحساب ذاتها، وهو ما مكّن الباحثين -خلال ثلاث تجارب متتالية باستخدام حساب منفصل- من الوصول إلى قائمة المحادثات الخاصة للضحية، وقراءة محتوى لم يُشارك مسبقًا، وإرسال البيانات إلى خادم خارجي تابع للفريق البحثي، حتى بعد إعادة تحميل الصفحة بالكامل.

وتجاوزت خطورة الهجوم مجرد سرقة البيانات، إذ أتاحت الصلاحيات المكتسبة تنفيذ إجراءات أخرى نيابةً عن صاحب الحساب.

وفي تفاصيل الاستغلال التقني، استهدفت الثغرة آلية الحماية التي تستخدمها المنصة عند عرض صفحات الويب التفاعلية عبر ميزة المعاينة.

ورغم نجاح نظام العزل في منع التعليمات البرمجية من قراءة الصفحة الرئيسة مباشرةً، اكتشف الباحثون ثغرة في المكتبة البرمجية المسؤولة عن تبادل الرسائل للتحكم في الرسوم البيانية التفاعلية وتصميم لوحة المفاتيح.

اي فاينانس 2026

ونتيجةً لقصور في التحقق من مصدر هذه الرسائل، تمكنت البرمجيات الخبيثة من إرسال أوامر تعدل تصميم لوحة المفاتيح الافتراضية، وتدرج محتوى (HTML) يتحكم فيه المهاجمون داخل الصفحة الرئيسة للمنصة.

ولاستكمال الهجوم وتجاوز طبقة الحماية الإضافية المعروفة باسم “سياسة أمن المحتوى” (CSP)، التي تحدد المصادر المسموح بتشغيل التعليمات البرمجية منها، استغل الفريق إحدى خدمات موقع “يوتيوب” (YouTube) الموثوق به ضمن إعدادات المنصة، وتُعرف باسم oEmbed.

ورغم تحقق الخدمة من صحة الطلبات، إلا أنها كانت تدرج جزءًا من البيانات المدخلة ضمن رسالة الخطأ، ما سمح للباحثين بالحصول على استجابة تتيح تشغيل تعليماتهم البرمجية بصلاحيات موقع “ChatGPT” الكاملة، وبالتالي إرسال طلبات مباشرة إلى خوادم المنصة لاستخراج المحادثات، وهو ما دفع الشركة لإصدار تحديث أمني عاجل في 26 أكتوبر الماضي لسد هذه الثغرة.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد التحديات الأمنية التي تواجه أنظمة الذكاء الاصطناعي عالميًّا؛ إذ كشف باحثون مؤخرًا عن ثغرة أخرى في ميزة الذاكرة طويلة المدى بمنصة ChatGPT تسمح للمخترقين بزرع معلومات وذكريات زائفة داخل النظام.

وفي سياق متصل، أعلنت OpenAI اكتشاف ثغرة “يوم الصفر” خلال تقييم داخلي، مكنت نماذجها من اختراق أجزاء من البنية التحتية التشغيلية لمنصة “هاجينج فيس”.

وتتزامن هذه الاختراقات التقنية مع تقارير حديثة أثبتت تورط إضافات برمجية لمتصفحي “جوجل كروم” و”مايكروسوفت إيدج” في جمع وبيع محادثات ملايين المستخدمين مع منصات الذكاء الاصطناعي دون علمهم، مما دفع إدارة ملتقى الباحثين الأمنيين السنوي إلى تخصيص دورتها الجديدة هذا العام للتركيز بشكل رئيس على اكتشاف الثغرات الأمنية ومعالجتها في أنظمة الذكاء الاصطناعي.

تكنولدج