أعاد الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانج، التأكيد على أهمية وحدات المعالجة المركزية CPU في عصر الذكاء الاصطناعي، رغم أن الشركة بنت ثروتها الهائلة على وحدات معالجة الرسوميات GPU المتخصصة المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي.
وقال هوانغ خلال مؤتمر نتائج الربع الرابع للشركة إن الشركة “تحب وحدات CPU بقدر ما تحب وحدات GPU” مؤكدًا استعداد إنفيديا الكامل لاستعادة CPU مكانتها في صلب الحوسبة الحديثة، خصوصًا مع التحول من تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي إلى نشرها فعليًا.
وأضاف أن وحدات CPU الخاصة بإنفيديا التي أطلقت لأول مرة في 2023 لمراكز البيانات، قادرة على منافسة نظيراتها من Intel وAMD، ومن المتوقع أن يشهد استخدامها في مراكز البيانات ارتفاعًا كبيرًا خلال الفترة المقبلة.
وسبق لهوانج أن صرح بأن الشركة قد تصبح واحدة من أكبر مصنعي CPU في العالم، مع تزايد اعتماد مراكز البيانات على وحدات المعالجة عالية الأداء.
CPU مقابل GPU
ولطالما أدت وحدات CPU وGPU أدوارًا مختلفة في الحوسبة، فـCPU هي شرائح عامة صُممت لمعالجة أي مهمة رياضية بسرعة معقولة، بينما تخصصت GPU في تنفيذ مجموعة محددة من العمليات الرياضية بشكل متوازي آلاف المرات في الثانية.
وفي ألعاب الفيديو، تعني GPU حساب قيم آلاف البيكسلات على الشاشة بسرعة، أما في الذكاء الاصطناعي، فتستخدم لمعالجة وضرب وجمع مصفوفات كبيرة تمثل بيانات العالم الواقعي مثل الكلمات والصور.
وأشار المحلل بن باجارين من Creative Strategies إلى أن الشركات باتت تعتمد أكثر على CPU لأداء مهام “وكلاء” الذكاء الاصطناعي القادرين على كتابة الأكواد، ومراجعة المستندات، وإعداد التقارير البحثية، مع زيادة الاعتماد على CPU في هذه المهام أحيانًا بشكل أساسي.
وفي الوقت الحالي، يحتوي خادم إنفيديا الرئيس على 36 وحدة CPU و72 وحدة GPU، لكن باجارين يتوقع أن يتحول هذا التوازن إلى نسبة 1:1 أو حتى الاستغناء عن GPU في مهام الوكلاء الذكيين.
تعزيز حضور CPU
وعززت إنفيديا طموحاتها في CPU مؤخرًا عبر صفقة مع ميتا لتستخدم الشركة وحدات Grace وVera CPU على نحو مستقل، بدلًا من ربط كل CPU بعدة GPUs كما كان الحال في خوادم AI الحالية.
وأوضح هوانج أن تصميم CPU لشركة Nvidia يركز على معالجة كميات ضخمة من البيانات بكفاءة عالية، بما يتناسب مع متطلبات الذكاء الاصطناعي.
وأكد المحلل ديف ألتافيا من “هوت تيك فيجن” أن إنفيديا تهدف إلى إثبات أن CPU، الذي كان يُعتبر أساس البنية التحتية التقليدية، أصبح مجرد خيار معماري من بين عدة خيارات للحوسبة الحديثة.