كشفت شركة آبل عن جيلها الجديد من المعالجات فائقة الأداء، والمتمثل في شريحة M6 الثورية وشريحة M5 Ultra العملاقة، حيث تأتي M6 كأول معالج في تاريخ الشركة يُصنع بدقة 2 نانومتر، مما يتيح كثافة ترانزستورات غير مسبوقة وكفاءة استثنائية في استهلاك الطاقة، متضمنةً وحدة معالجة مركزية بـ12 نواة ووحدة رسومات بـ12 نواة مزودة بمسرّعات عصبية مدمجة، فضلًا عن محرك عصبي مزدوج بقدرة حوسبة تُعادل ضعف الجيل السابق.
وتستهدف آبل بهذه الشريحة تمكين نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكلاء الذكاء الاصطناعيين من العمل مباشرةً على الأجهزة الشخصية بنطاق ترددي للذاكرة يصل إلى 170 جيجابايت/ثانية.
ومن المتوقع أن تُطرح أجهزة ماك بوك الجيل القادم المعتمدة على شريحة M6 بأسعار تقديرية تبدأ من 1,199 دولارًا لإصدارات “ماك بوك إير”، وترتفع لتصل إلى نحو 1,999 دولارًا لطرازات “ماك بوك برو”.
وتُرسي شريحة M5 Ultra مفهومًا جديدًا لحوسبة محطات العمل عبر اعتمادها بنية رباعية الشرائح باستخدام تقنية الدمج الفائق UltraFusion، حاصدةً 36 نواة معالجة مركزية و80 نواة رسومية، وذاكرة موحدة هائلة تصل إلى 512 جيجابايت بنطاق ترددي تبلغ سرعته 1.2 تيرابايت/ثانية.
ويُمثل هذا العتاد قفزةً نوعية للمطورين وصناع المحتوى، حيث يُسرّع معالجة وتدريب النماذج اللغوية الضخمة، ويُقدم أداءً رسوميًا يتفوق بنسبة 40% على جيل M3 Ultra، مع دعم أحدث تقنيات التتبع الشعاعي والتظليل الشبكي المسرّع عتاديًا، مما يضع آبل في صدارة السباق التقني لحوسبة الذكاء الاصطناعي المحلية.
وأعلنت آبل إطلاق أحدث أجيال جهازها المكتبي المحترف Mac Studio، مدعومًا بشريحتي M5 Max، وM5 Ultra المتقدمتين، ليُقدم نقلةً نوعية في مجالات التصميم الثلاثي الأبعاد، وتوليد المؤثرات البصرية، وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا.
ويتميز الجهاز الجديد بقدرته على معالجة طلبات النماذج اللغوية الكبيرة أسرع بمعدل 4.3 مرات مقارنةً بالأجيال السابقة، مع مضاعفة سرعة وحدة التخزين الداخلي بفضل الاعتماد على بطاقات التخزين السريعة عبر منافذ التوسعة من الجيل السادس.
ويأتي الإصدار المزود بشريحة M5 Max بوحدة معالجة مركزية تضم 18 نواة ومعالج رسوميات يصل إلى 40 نواة مع ذاكرة موحدة بسعة 128 جيجابايت، مما يُوفر أداءً أسرع بنسبة 50% في المعالجة الرسومية و3.9 مرات في معالجة تطبيقات الذكاء الاصطناعي مقارنةً بالجيل السابق.
أمّا إصدار M5 Ultra، فيتجاوز الحدود العتادية بـ80 نواة رسومية وذاكرة موحدة تبدأ من سعات متعددة وتصل إلى 512 جيجابايت، مع قدرة استثنائية على تشغيل 33 مسارًا من فيديو ProRes بدقة 8K بالتوازي وبدون أدنى تأخير.
ولم تقتصر الترقية على المكونات الداخلية فحسب، بل امتدت لربط الأجهزة؛ حيث يُتيح الجهاز ربط حتى أربعة أجهزة Mac Studio عبر منافذ Thunderbolt 5 وتقنية الوصول المباشر للذاكرة عن بُعد RDMA مما يُضاعف سرعة استدلال الذكاء الاصطناعي إلى ثلاثة أضعاف.
ويدعم الجهاز أحدث تقنيات الاتصال اللاسلكي Wi-Fi 7 والبلوتوث 6.0 عبر شريحة N1 المستحدثة، مع تشغيل ما يصل إلى 8 شاشات عرض خارجية.

