×
خدمات المحتوى

“أنثروبيك” تواجه انتقادات عنيفة بعد إعلانها عن الاعتبارات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 16 يوليو 2026

 

أثارت شركة “أنثروبيك” موجةً من الانتقادات بعد إطلاق أحدث حملاتها الإعلانية بعنوان “هناك أمل في الأسئلة الصعبة”، إذ رأى كثيرون أن الإعلان حمل طابعًا تشاؤميًا وصورًا صادمة لا تتناسب مع الرسائل التسويقية التقليدية لشركات الذكاء الاصطناعي.

ويبدأ الإعلان بمشهد منزلٍ يحترق، قبل أن ينتقل إلى صورٍ ثابتة تتضمن أشخاصًا يخضعون للمراقبة عبر تقنيات التعرف إلى الوجوه، وشخصًا بلا مأوى ينام في الشارع، وصفوفًا من شواهد القبور، إلى جانب عمالٍ في منجم يُعتقد أنه لاستخراج المواد الخام المستخدمة في صناعة الهواتف الذكية.

ويترافق ذلك مع تعليقٍ صوتي يطرح تساؤلاتٍ مثل: “هل يمكن الوثوق بالذكاء الاصطناعي؟” و”من سيضغط على زر الإيقاف إذا احتجنا إلى ذلك؟”.

وتعكس الحملة استراتيجية “أنثروبيك” المعتادة في تقديم نفسها بوصفها الشركة الأكثر التزامًا بالاعتبارات الأخلاقية في سباق الذكاء الاصطناعي، عبر الاعتراف بالمخاطر المرتبطة بهذه التقنيات والتأكيد على مسؤوليتها في التعامل معها؛ إلا أنّ هذا الأسلوب لم يلقَ قبولًا واسعًا، إذ اعتبر منتقدون أن الإعلان بالغ في استخدام الصور القاتمة، ما أضعف رسالته وأثار ردود فعلٍ سلبية.

اي فاينانس 2026

وكان من أبرز المنتقدين الرئيس التنفيذي لـ”أوبن إيه آي” سام ألتمان، الذي سخر من الإعلان عبر منصة “إكس”، قائلًا إنه ظن في البداية أنه إعلان ساخر، وظل يبحث عن دليلٍ يؤكد أنه ليس صادرًا عن الحساب الرسمي للشركة.

ووصف مستخدمون آخرون الإعلان بأنه من أسوأ الحملات الدعائية لشركة تقنية، بينما رأى آخرون أن القائمين عليه يعيشون في “فقاعة” منفصلة عن طريقة تلقي الجمهور لمثل هذه الرسائل.

ورغم أن خبراء التسويق يرون أن الاعتراف بمشكلات القطاع وإبراز الوعي بها يعد أسلوبًا معروفًا لبناء الثقة، فإن كثيرين اعتبروا أن “أنثروبيك” أخطأت في التنفيذ، خاصةً بعد تضمين مشاهد لمقبرةٍ عسكرية، وهو ما أثار استياءً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفها البعض بأنها صورٌ “غريبة” و”مقلقة”.

ويأتي هذا الجدل بعد أشهرٍ فقط من نجاح “أنثروبيك” في جذب الأنظار خلال بطولة “سوبر بول”، عندما أطلقت حملةً ساخرة انتقدت فيها قرار “أوبن إيه آي” إدراج الإعلانات داخل “تشات جي بي تي”، وهي حملة حظيت آنذاك بتفاعلٍ إيجابي، في حين يبدو أن أحدث محاولاتها التسويقية حققت تأثيرًا معاكسًا.

تكنولدج