المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
إعلان إي فينانس

«إنفيديا» شركة تفوق دولًا.. كيف قفز صانع الرقاقات إلى قيمة تتجاوز اقتصادات ألمانيا واليابان؟

في قفزة غير مسبوقة في تاريخ الأسواق العالمية؛ أصبحت “إنفيديا” بقيمتها السوقية التي تقترب من 5 تريليونات دولار أكبر من الناتج المحلي الإجمالي لعددٍ من الاقتصادات الكبرى عالميًا، مثل ألمانيا واليابان، لتتفوق بذلك على دول تمتلك جيوشًا وحكومات وبنى تحتية وموارد طبيعية.

ويعكس، هذا الصعود من مجرد شركة لتصنيع شرائح الرسوميات إلى عملاق اقتصادي يفوق دولًا بأكملها، التحول الجذري الذي أحدثته طفرة الذكاء الاصطناعي، ويضع “إنفيديا” في موقع لا ينافس شركات التكنولوجيا فحسب؛ بل دول لها تأثير عميق في الاقتصاد العالمي.

وسجلت “إنفيديا” حدثًا تاريخيًا بوصولها إلى قيمة سوقية تقترب من 5 تريليونات دولار للمرة الأولى، مدفوعة بموجة صعود عززت موقعها في قلب طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية.

فمنذ إطلاق “تشات جي بي تي” في 2022، قفزت أسهم “إنفيديا” بمقدار 12 ضعفًا مع دفع جنون الذكاء الاصطناعي مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى مستويات قياسية، مشعلًا جدلًا حول ما إذا كانت التقييمات المرتفعة للتكنولوجيا قد تمهد لانفجار فقاعة جديدة، بحسب رويترز.

وتشير رويترز إلى أنّ هذا الإنجاز يأتي بعد ثلاثة أشهر فقط من تجاوز “إنفيديا” قيمة الأربعة تريليونات دولار، ليتخطى بذلك إجمالي القيمة السوقية للعملات المشفرة.

ونقلت رويترز عن كبير محللي الأسهم في هارغريفز لانسداون مات بريتزمان قوله إنّ “وصول إنفيديا إلى قيمة سوقية قدرها 5 تريليونات دولار ليس مجرد محطة، بل رسالة مفادها أن الشركة انتقلت من صانع شرائح إلى صانعة لصناعة بأكملها”.

ما علاقة ذلك بمراكز البيانات؟

بحسب بيزنس إنسايدر؛ فإنه “مع دخول الذكاء الاصطناعي مرحلته الصناعية، باتت مراكز البيانات العملاقة التي تستثمر فيها “إنفيديا” بشكل هائل، تُقاس بقدرتها الحاسوبية بالجيجاوات، وهو مقياس يشبه، كما يوضح محللو TD Cowen، إنتاج مفاعل نووي واحد.

يضيف الموقع: “مراكز البيانات العملاقة، التي تمزج بين الكهرباء ورأس المال والسيليكون لإنتاج الذكاء الاصطناعي، أصبحت تمثل بنية تحتية مكلفة على نحو غير مسبوق”.

ووفق تحليل جديد صادر عن Bernstein Research، تبلغ تكلفة تشييد مركز بيانات بقدرة 1 جيجاوات نحو 35 مليار دولار، وهو رقم يبدو مذهلًا لكنه يعكس الطبيعة الاقتصادية الجديدة لعصر الذكاء الاصطناعي؛ فهذه القدرة ليست مجرد مقياس للطاقة، بل مؤشر على منظومة صناعية ممتدة تضم أشباه الموصلات ومعدات الشبكات وأنظمة الطاقة والإنشاءات وتوليد الكهرباء.

وتقدر Bernstein أن قرابة 39% من الإنفاق الإجمالي لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يذهب إلى شرائح معالجة الرسوميات، وعلى رأسها GB200 وسلسلة Rubin المرتقبة.

وبفضل هامش ربح إجمالي يصل إلى 70%، تستحوذ “إنفيديا” وحدها على ما يقارب 30% من حجم الإنفاق كأرباح، وهو ما يفسر قيمتها التي تناهز قيمة اقتصادات دول بأكملها.

كما تشير تقديرات TD Cowen إلى أن كل جيجاوات من القدرة الحاسوبية يتطلب أكثر من مليون نواة GPU، الأمر الذي يدر على شريك إنفيديا في التصنيع، شركة TSMC في تايوان، نحو 1.3 مليار دولار للجيجاوات الواحد.

وحسبما أعلن الرئيس التنفيذي للشركة جينسن هوانغ فإن “إنفيديا” تلّقت طلبات بقيمة 500 مليار دولار لرقائق الذكاء الاصطناعي حتى نهاية العام المقبل.

وتبلغ قيمة حصة “هوانغ” في إنفيديا نحو 179.2 مليار دولار، ليكون ثامن أغنى شخص في العالم، بحسب قائمة فوربس للمليارديرات.

معالجات الشركة

وتحوّلت معالجات الشركة H100 وBlackwell، إلى المحركات التي تقف خلف النماذج اللغوية الضخمة التي تدعم أدوات مثل ChatGPT وشركة xAI التابعة لإيلون ماسك.

وبينما تبقى “إنفيديا” في موقع الصدارة في سباق الذكاء الاصطناعي، فإن عمالقة التكنولوجيا مثل آبل ومايكروسوفت بدورهما بلغا قيمة سوقية قدرها 4 تريليونات دولار خلال الشهور الأخيرة.

ورقة ضغط

تشير رويترز إلى أنّ القيود الأمريكية جعلت من تصدير الشرائح المتقدمة عنصرًا أساسيًا في استراتيجية واشنطن للحد من وصول الصين إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ورغم ذلك فقد حذّر هوانغ من أنّ استبعاد الصين من منظومة “إنفيديا” قد يحدّ من وصول الولايات المتحدة إلى نصف مطوّري الذكاء الاصطناعي عالميًا.

دور محوري في الاقتصاد الأمريكي

وبحسب نيويورك تايمز فإن “إنفيديا” أصبحت قوة دافعة في الاقتصاد الأمريكي؛ إذ تشير إلى الإنفاق على مراكز البيانات– المليئة بشرائح “إنفيديا”– شكّل 92% من نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في النصف الأول من 2025، مضيفة في تقرير لها: “ومن دون هذا الإنفاق، ما كان الاقتصاد لينمو سوى 0.1%”.

وتحظى شرائح إنفيديا للذكاء الاصطناعي، التي تسيطر على أكثر من 90% من السوق، بطلب هائل من الشركات والحكومات حول العالم؛ وقد وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في صدارة الاستراتيجية التجارية الأمريكية، وعقد صفقات لبيعها إلى الإمارات والسعودية وكوريا الجنوبية واليابان.

 

أخبار متعلقة 

«انفيديا» تسبق «آبل» لتصبح شركة التقنية الأعلى تقييمًا بحوالي 3.43 تريليون دولار

هل هيمنة “انفيديا” على سوق الذكاء الاصطناعي أصبحت مهددة؟

اترك تعليقا