المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
إعلان إي فينانس

“الإدمان” أصبح سلعة.. “ميتا” تحوّل وقت المستخدمين إلى 200 مليار دولار إيرادات

كشفت شركة “ميتا بلاتفورمز” عن تجاوز إيراداتها السنوية حاجز الـ200 مليار دولار، الأمر الذي يشير إلى النمو المتسارع لشركة مارك زوكربيرج إلى مدى الهيمنة المطلقة لقطاع التكنولوجيا على المحافظ الاستثمارية والاقتصاد الأمريكي برمته، وهو ما يرسم ملامح مشهد قد يتسم بالهشاشة في المستقبل.

وتواصل “ميتا” تقديم المزيد من كل شيء، بحسب تقرير لـ”فاينانشال تايمز”: نمو في الإيرادات، والأرباح، وأعداد المستخدمين، وساعات الاستخدام، فضلًا عن الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وقفزت الإيرادات التي تعتمد بشكل أساسي على رسوم الإعلانات، بنسبة 22% خلال عام 2025؛ إذ تُظهر البيانات أن الشركة تعرض للمستخدمين إعلانات أكثر بنسبة 18% مقارنة بالعام السابق، مع زيادة في تكلفة الإعلان الواحد بنسبة 6% في المتوسط.

ويبدو أن المستخدمين لا يزالون مرتبطين بالمنصة بقوة، حيث ارتفعت مشاهدات منشورات فيسبوك بنسبة 7% في الربع الأخير.

وبفضل هذا الأداء القوي من “ميتا” ونظيراتها من الشركات العملاقة باتت الولايات المتحدة تقود قطاع التكنولوجيا عالمياً، ولكن في المقابل، أصبح قطاع التكنولوجيا هو من يقود الولايات المتحدة أيضاً.

ويستحوذ القطاع حالياً على أكثر من 40% من القيمة السوقية لمؤشر “إس آند بي 500″، ومن بين الـ19 تريليون دولار المتوقع أن يحققها المؤشر كإيرادات خلال العام المقبل -استناداً إلى تقديرات بلومبرج- فإن دولاراً واحداً من كل 7 دولارات يأتي من ست شركات فقط هي: ميتا، وآبل، وأمازون، وألفابت، ومايكروسوفت، وإنفيديا.

وبحسب “فاينانشال تايمز” فمن الإنصاف القول إن هذه المعادلة ليست “لعبة صفرية”؛ فالنمو الذي حققته “ميتا” بنسبة 24% في الربع الرابع يعكس إقبال الشركات على وضع المزيد من الإعلانات وزيادة تفاعل المستخدمين معها، وهو مؤشر صحي للاستهلاك الأمريكي.

وعلاوة على ذلك، تتباهى “ميتا” بقدرتها على منح المعلنين عائدًا على الاستثمار يفوق القنوات التقليدية، وهكذا، فبينما تقوم الشركة الأم لفيسبوك بسحب البساط من تحت أقدام المنصات القديمة، فإنها في الوقت ذاته تثري العملاء الذين اجتذبتهم منها.

وصرح زوكربيرج بأن النفقات الرأسمالية للشركة قد تصل إلى 135 مليار دولار في عام 2026، وتشير إحصاءات بلومبرج إلى أن خمس شركات تكنولوجية عملاقة فقط تشكل ما نسبته 40% من إجمالي 1.4 تريليون دولار من المتوقع أن تنفقها شركات مؤشر “إس آند بي 500” هذا العام.

وتعد مراكز البيانات التابعة لهذه الشركات مولدات ضخمة للوظائف، والطلب على المواد الخام، والاستثمارات الائتمانية التي تعتمد عليها صناديق التقاعد وشركات التأمين.

وفي تحول لافت لمزاج السوق، إذا كان المستثمرون قلقين سابقًا بشأن استدامة دورة الإنفاق الهائلة هذه، فيبدو أن هذا القلق قد تبدد؛ فقد قفزت أسهم “ميتا” بنسبة 10% الأربعاء الماضي عقب إعلان أرباحها، لتضيف 170 مليار دولار إلى قيمتها السوقية، معوضة بذلك تقريبًا الخسارة التي تكبدتها في يوم واحد في أكتوبر الماضي “200 مليار دولار” حين أعلنت أن إنفاقها الرأسمالي سيكون “أكبر بشكل ملحوظ” في 2026.

ويثير هذا التحول تساؤلات جدية؛ ففي الوقت الذي حذرت فيه شخصيات بارزة في قمة الهرم الرأسمالي، مثل جيمي ديمون رئيس “جي بي مورجان” وسوندار بيتشاي رئيس “ألفابت”، من أن النشوة المحيطة بالذكاء الاصطناعي قد تكون غير مستدامة وربما غير مرغوب فيها مجتمعيًا، حيث يتصرف السوق وكأن العكس هو الصحيح، بينما تواصل “ميتا” ونظيراتها ابتلاع المزيد من الاستثمارات والموارد والمساحات الذهنية للمستخدمين.

اترك تعليقا