×
خدمات المحتوى

الصين تتصدر سباق الذكاء الاصطناعي وتتفوق على وول ستريت في الصفقات الرابحة

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 23 فبراير 2026

تتصاعد المنافسة العالمية حول سباق الذكاء الاصطناعي، إذ يهيمن شعور الخوف والقلق على الأسواق الأمريكية، بينما يسود التفاؤل الصين، ما يعكس اختلاف الرؤية بين المستثمرين حول تأثير هذا القطاع الناشئ على نماذج الأعمال التقليدية.

يشهد المستثمرون في الولايات المتحدة موجة من “تداولات الخوف من الذكاء الاصطناعي”، إذ يبيعون أسهم شركات البرمجيات ومنصات إدارة الثروات، خشية أن يؤدي التقدم السريع في الذكاء الاصطناعي إلى تقويض أرباحها واستقرارها التجاري.

التفاؤل الصيني في سباق الذكاء الاصطناعي

في المقابل، يشهد السوق الصيني مناخًا متفائلًا، إذ يركز المستثمرون على الشركات التي يرون فيها فرص نمو واعدة. وبدلاً من القلق بشأن الاضطراب المحتمل، يلاحقون ما يعتبرونه شركات رابحة، مستفيدين من القدرة التنافسية للنماذج المحلية على تحقيق وفورات في التكلفة وتحسين الإنتاجية لدى المستخدمين النهائيين.

وقد أثمرت هذه الاستراتيجية عن ارتفاعات قوية في أسعار أسهم مطوري النماذج الصينية، مثل شركتي MiniMax Group Inc وKnowledge Atlas Technology JSC Ltd (Zhipu)، حيث تضاعف سعرها خلال فبراير، مدعومًا بتصنيفات إيجابية من بنوك وول ستريت مثل “مورغان ستانلي”.

قالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في “ساكسو ماركتس” بسنغافورة: “كانت الصين بمنأى نسبيًا عن موجة الهلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لأن السوق يركز على ما يمكن أن يقدمه الذكاء الاصطناعي، لا على ما قد يسحبه من الشركات القائمة”. وأضافت: “في الولايات المتحدة، يسود القلق من تآكل مصادر الأرباح الضخمة، بينما تتركز الصين على التوسع والانتشار”.

بيئة تنافسية محلية واستقلالية مطوري النماذج

أحد العوامل الأساسية للاختلاف في التركيز هو الطبيعة التنافسية المعزولة نسبيًا للسوق الصيني، إذ تحد القيود التنظيمية والتوترات الجيوسياسية من قدرة الشركات الأجنبية على الوصول الكامل إلى السوق.

وأوضح غاري تان، مدير المحافظ في “ألسبرينج غلوبال إنفستمنتس” بسنغافورة: “يعكس الاختلاف بين المشاركين في السوق الصينية والمستثمرين العالميين مدى تفرد بنية قطاع الذكاء الاصطناعي في الصين”، مشيرًا إلى أن النماذج الأجنبية لها وصول محدود، ما يمنح المطورين المحليين مساحة شبه خالية من المنافسة.

وشهدت أسهم شركات مثل “ميني ماكس” و”تشيبو” قفزات قوية منذ إدراجها في هونج كونج، إذ ارتفعت أسهم “تشيبو” بنسبة 524% منذ يناير، و”ميني ماكس” بنسبة 488%.

كما حققت شركات صينية أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي مكاسب كبيرة، مثل Shanghai Biren Technology Co وMontage Technology Co، مع ارتفاعات تجاوزت 80% و98% على التوالي منذ بدء تداولها.

تأثير التمويل الخاص والهالة على القطاع

تستفيد الشركات الصينية من تأثير الهالة وجولات التمويل الخاصة، التي عززت التقييمات السوقية. ففي الوقت الذي تقترب فيه “أوبن إيه آي” من جمع أكثر من 100 مليار دولار، جمعت “أنثروبيك” 30 مليار دولار بتقييم 380 مليار دولار. ووفقًا لمحللي “جيفريز فايننشال جروب”، ساهمت هذه الأرقام في إعادة تسعير القطاع، مع توقعات بمزيد من الصعود في تقييمات الذكاء الاصطناعي الصينية.

يشهد القطاع زخمًا إضافيًا مع إطلاق تطبيقات جديدة من شركات مثل ByteDance، المالكة لـ”تيك توك”، التي عززت أسهم شركات الإعلام والسينما.

كما أطلقت “تشيبو” الإصدار الأحدث من نموذجها اللغوي الكبير “GLM-5″، متفوقًا على نموذج منافس لشركة “مونشوت إيه آي” ليحتل المركز الأول عالميًا بين النماذج مفتوحة المصدر، بحسب تقرير “Artificial Analysis”.

ويرتبط جزء من الزخم أيضًا بشركة DeepSeek، التي من المتوقع أن تطلق نموذجًا جديدًا قريبًا، ما قد يعزز القطاع بأكمله. كما أن القدرة التنافسية من حيث التكلفة للنماذج الصينية قد تُسرع من وتيرة تبني المستخدمين لها.