
أغلقت شركة “تيرا إندستريز” الأفريقية، جولة تمويلية بنجاح بقيمة 11.75 مليون دولار بقيادة شركة 8VC التابعة لجو لونسديل المؤسس المشارك لشركة “بالانتير”.
وشارك في الجولة مستثمرون آخرون منهم “فالور إيكويتي بارتنرز”، و”لوكس كابيتال”، و”إس في إنجل”، و”نوفا جلوبال”، بعدما جمعت سابقًا في جولة تمويلية من الفئة “Pre-Seed” بـ800 ألف دولار.
وأشار ناثان نواتشوكو الرئيس التنفيذي للشركة، إلى أن جهات أخرى أبدت اهتمامًا كبيرًا بالشركة بعد ظهورها على شبكة “سي إن إن”، ومن بين المستثمرين الأفارقة في الشركة “توفينو كابيتال”، و”كاليو فينتشرز”، و”دي إف إس لاب”.
وشركة “تيرا إندستريز”، هي شركة دفاعية تصمم البنية التحتية والأنظمة المستقلة لمساعدة الحكومات والمؤسسات على مراقبة التهديدات والاستجابة لها، في قارة تعجّ بالإرهاب وانعدام الأمن.
وتأمل الشركة في استخدام رأس المال الجديد للمساعدة في التوسع وبناء المزيد من مصانع الدفاع في جميع أنحاء أفريقيا.
كما تسعى لتوسيع قدراتها البرمجية وتنمية فريق الذكاء الاصطناعي لديها؛ وستفتتح مكاتب للبرمجيات في سان فرانسيسكو ولندن؛ لكن الشركة أكدت أن التصنيع سيظل في أفريقيا، مع افتتاح المزيد من المصانع في جميع أنحاء القارة لتعزيز خلق فرص العمل.
وصرح نواتشوكو أن الهدف هو بناء أول شركة دفاعية كبرى في أفريقيا، وتطوير أنظمة دفاعية مستقلة وأنظمة أخرى لحماية البنية التحتية الحيوية والموارد من الهجمات المسلحة.
ويزخر الفريق بالخبرات العسكرية، حيث كان 40% من مهندسي الشركة يشغلون نفس الدور في الجيش النيجيري؛ كما ينضم أليكس مور من شركة 8VC المتخصص في الاستثمار الدفاعي، إلى مجلس الإدارة، بينما يعمل نائب المارشال الجوي النيجيري أيو جولاسينمي مستشارًا للشركة.
واتخذت الشركة، التي تتخذ من العاصمة النيجيرية أبوجا مقرًا لها، نهجًا متعدد النطاقات لتطوير المنتجات، مع الأخذ في الاعتبار كيفية حماية البنية التحتية الحيوية من الأرض والمياه والجو.
وتنتج الشركة بالنسبة للمجال الجوي طائرات بدون طيار بعيدة وقصيرة المدى، وعلى الأرض، تمتلك أبراج مراقبة وطائرات أرضية بدون طيار، ولا تزال الشركة تعمل على تطوير تكنولوجيا بحرية للمساعدة في حماية البنية التحتية مثل المنصات البحرية وخطوط الأنابيب تحت الماء.
وتعمل تقنيات “تيرا” بواسطة برمجياتها الخاصة “أرتميس أو إس”، التي تقوم بجمع البيانات وتحليلها وتوليفها في الوقت الفعلي، وبمجرد رصد التهديدات، يقوم النظام بتنبيه قوات الاستجابة مثل الأجهزة الأمنية ليتمكنوا من اعتراضها.
وقال نواتشوكو إنهم يريدون إنشاء سياج جغرافي حول جميع البنى التحتية والموارد الحيوية في أفريقيا، مضيفًا أن المشكلة ليست في نقص القوة النارية، حيث تمتلك العديد من الجيوش الأفريقية ذلك بالفعل.
وتعمل الشركة على حل المشكلة الأزلية وهي الافتقار إلى “الاستخبارات السيادية”، حيث إن قسمًا كبيراً من المعلومات الاستخباراتية التي تعتمد عليها الدول الأفريقية تأتي من القوى الغربية والصين وروسيا؛ لذلك تعمل الشركة على تولي مهمة الدفاع عن موارد القارة وبنيتها التحتية بأيدٍ أفريقية، إذ تعتبر “أول شركة دفاع أفريقية بالكامل” وفقًا لنواتشوكو.
وتجني الشركة الأموال عندما تضع الحكومات والعملاء التجاريون طلبات لشراء أنظمة “تيرا” ثم يدفعون رسومًا سنوية لمعالجة البيانات وتخزينها، وأشار نواتشوكو إلى أن الشركة حققت أكثر من 2.5 مليون دولار من الإيرادات التجارية حتى الآن، وتقوم بحماية أصول تقدر قيمتها بحوالي 11 مليار دولار، وفقًا لتصريحاته لموقع “تِك كرانش”.
وذكرت “تيرا” أنها تحمي مالا يقل عن محطتين للطاقة الكهرومائية والعديد من المناجم الصغيرة، حيث يأتي معظم عملاء الشركة من نيجيريا.




