نجح مستخدم في استعادة وظائف التحكم الذكي وإعادة توصيل غسالة ملابس من إنتاج “سامسونج” بالإنترنت، ودمجها مجددًا ضمن منظومة منزله الذكي، وذلك بعد مضي سنوات على إيقاف الشركة الكورية دعمها الرسمي لهذه الخصائص.
واعتمد المستخدم في تحقيق هذا الإنجاز التقني، الذي استغرق تنفيذه نحو ساعتين، على توجيهات مساعد الذكاء الاصطناعي “كلود” المطور من قِبل شركة “أنثروبيك”.
وفي تفاصيل التجربة التي شاركها عبر منصة “ريديت”، أوضح المستخدم أنه اقتنى الغسالة قبل أكثر من عقد من الزمان بتكلفة مرتفعة، نظرًا لتزويدها بمزايا كانت تُعد سابقة لعصرها حينذاك، كشاشة اللمس، ونظام التوزيع التلقائي للمنظفات، وقابلية التحكم عبر الإنترنت.
ورغم استمرار الجهاز في أداء وظيفته الأساسية بكفاءة، إلا أن إيقاف “سامسونج” لاحقًا لدعم خاصية “التحكم الذكي” في هذا الطراز حرمه من إدارتها عبر التطبيق المخصص.
وأشار إلى تفهمه لقرار الشركة بوقف تخصيص موارد لتقنية قديمة، لكنه أصر على استعادة الجهاز ضمن شبكة منزله المتصلة.
وبالاستعانة بنموذج “كلود”، تمكن المستخدم من إعادة تفعيل التحكم في الغسالة عبر تطبيق SmartThings، مما أتاح له مجددًا اختيار برامج الغسيل وضبط درجات الحرارة وسرعة الدوران، فضلًا عن إعادة تشغيل خاصية المزامنة التي تتيح للمجفف التابع للشركة اختيار البرنامج المناسب تلقائيًّا فور انتهاء دورة الغسيل.
ورغم عدم إفصاحه عن الخطوات البرمجية الدقيقة التي اتبعها، أشار إلى إجرائه تجربة أخرى لربط الغسالة بتطبيق “آبل هوم” عبر أداة Homebridge، لكنه تراجع عنها لعدم رضاه عن واجهة عرض الجهاز في التطبيق.
وتُبرز هذه التجربة، التي يتوقع صاحبها أن تمنح الغسالة خمس سنوات إضافية من الاستخدام، إمكانيات الذكاء الاصطناعي في إطالة العمر الافتراضي للأجهزة المنزلية والحد من التخلص منها لمجرد فقدانها بعض المزايا البرمجية؛ فرغم تعطل موزع المنظف التلقائي واستبدال اللوحة الرئيسية مرة واحدة، لا يزال الجهاز يعمل بكفاءة.
غير أن خبراء التقنية يحذرون من التداعيات الأمنية لإعادة ربط أجهزة أوقفت شركاتها المصنعة دعمها الرسمي بالإنترنت؛ إذ تفتقر هذه الأجهزة إلى التحديثات الأمنية الدورية ومعالجة الثغرات، مما قد يعرض شبكة المنزل الذكي بأكملها لمخاطر اختراق محتملة، وهو ما يجعل هذه الحلول الفردية غير مضمونة العواقب من الناحية الأمنية، رغم نجاحها الوظيفي.

