أعلن البنك المركزي المصري، خفض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد المصري ليسجل 4.9% في العام المالي الجاري و4.8% في العام المالي المقبل، مقابل 5.1% و5.5% في تقديرات سابقة.
وأرجع البنك المركزي، هذه التوقعات إلى تراجع المساهمة المتوقعة من نشاط السياحة وقناة السويس، مشيرًا في ذات الوقت إلى أنه من المتوقع أن تواصل قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والخدمات دعم نمو الناتج المحلي الحقيقي، فضلًا عن تحسن أداء نشاط الاستخراجات في ضوء الاكتشافات البترولية والغاز الناجحة.
جاء ذلك في تقرير البنك المركزي للسياسة النقدية الصادر في مايو الجاري عن الربع الأول من عام 2016.
في سياق متصل، راجع البنك المركزي توقعاته للتضخم بفعل الأزمات الإقليمية والدولية، متوقعًا أن يتسارع المعدل السنوي للتضخم العام خلال الربع الثاني من عام 2026، واستمراره عند مستويات مرتفعة طوال عام 2026، قبل أن يستأنف مساره النزولي اعتبارًا من الربع الأول لعام 2027.
وتوقع البنك المركزي أن يسجل متوسط المعدل السنوي للتضخم العام بين 16-17% و12-13% في عامي 2026 و2027، على الترتيب مقابل 14.1% في العام الماضي.
وفي هذه الحالة، توقع أن يتجاوز مسار التضخم الحالي مستهدف البنك المركزي البالغ 7% بزيادة أو نقصان 2%، في المتوسط بحلول الربع الرابع من عام 2026، على أن يهبط المعدل السنوي للتضخم العام إلى نطاق المعدلات الأحادية في النصف الثاني من عام 2027.
ومع ذلك أكد البنك المركزي أن مسار التضخم سيكون عرضة لمخاطر صعود في ظل احتمالية استمرار الصراع بالمنطقة لفترة أطول وتجاوز أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات.
وبيّن التقرير أن اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى تحول سلبي في الاقتصاد العالمي، وألقى بظلال مباشرة على الاقتصاد المصري بسبب الصدمات الناجمة عن الصراع وزيادة الضغوط التضخمية جراء ارتفاع أسعار الطاقة المحلية، وزيادة حالة عدم اليقين، وعزوف المستثمرين بسبب المخاطر.
وكانت لجنة السياسات النقدية قد فضلت اتخاذ قرارها بتثبيت أسعار الفائدة في أبريل الماضي وترقب الأوضاع وتعليق دورة التيسير النقدي.