×
خدمات المحتوى

تقرير بحثي: أنظمة الذكاء الاصطناعي تقترب من أتمتة تطوير نفسها وسط مخاوف من تهديدات سيبرانية

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 29 سبتمبر 2026

حذر قادة ومبتكرو أنظمة الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتهم جيفري هينتون ويوشوا بنجيو إلى جانب مسؤولين تنفيذيين في أوبن إيه آي وأنثروبيك، من اقتراب التقنية من مرحلة مفصلية تعرف باسم انفجار الذكاء.

وأوضح الخبراء في تقرير بحثي شارك فيه أكثر من 20 متخصصًا أن هذه المرحلة قد تؤدي إلى تسارع هائل يختصر سنوات من التطور التقني في بضعة أشهر أو أقل، وذلك نتيجة أتمتة عمليات البحث والتطوير، مما يمنح الأنظمة القدرة على تحسين قدراتها ذاتيًا دون تدخل بشري مباشر.

​وتشير التوقعات إلى أن مشروعات البحث والتطوير التي تستغرق أشهرًا من العمل البشري قد تصبح قابلة للأتمتة كليًا بحلول عام 2028.

وبحسب التقرير، فإن وصول الأنظمة إلى هذا المستوى يعني أن مطورًا واحدًا قد يمتلك قوة بحثية تعادل ملايين الخبراء البشريين.

ورغم أن هذا التطور قد يفتح آفاقًا واسعة لاكتشافات طبية وتقنية غير مسبوقة، إلا أنه يحمل مخاطر جسيمة تتمثل في فقدان البشر قدرتهم على التحكم، فضلًا عن احتمالية استغلال الأنظمة الفائقة لتطوير تهديدات بيولوجية أو سيبرانية بوتيرة تتجاوز قدرتنا على مواجهتها.

اي فاينانس 2026

​وأمام هذه التحديات، طالب معدو التقرير الحكومات بالتدخل العاجل قبل إغلاق نافذة التحرك المتاحة بمجرد بدء هذا الانفجار التقني.

واقترح الباحثون سلسلة من الإجراءات الاستباقية، أبرزها فرض قيود على سرعة تطور الأنظمة، وإلزام الشركات بتقديم تقارير شفافة تخضع لمراجعة مدققين مستقلين، كما شملت التوصيات ضرورة عزل أنظمة البحث والتطوير المؤتمتة لمنع خروجها عن السيطرة، وتجهيز مراكز البيانات بآليات تسمح بإيقاف المشروعات فورًا عند الطوارئ.

​ورغم إقرار الباحثين بأن حجم هذه التأثيرات وتوقيتها لا يزالان رهن قيود عملية مثل سلاسل التوريد والموافقات التنظيمية، إلا أنهم أكدوا أن الذكاء الاصطناعي نفسه قد يسرع ابتكار حلول لتجاوز هذه العقبات.

ويضع هذا السيناريو صناع القرار أمام مسؤولية عاجلة للتحضير لمرحلة قد تتجاوز فيها الآلة الخبراء البشريين، مما يهدد بتغيير جذري في موازين القوى بين الحكومات والشركات عالميًا.

تكنولدج