أثار بيتر شتاينبرغر مبتكر مشروع “أوبن كلو OpenClaw” جدلًا واسعًا عبر “إكس” بعد نشره رسالة من شركة “أنثروبيك” تفيد بتعليق حسابه بدعوى وجود نشاط “مشبوه”، معربًا عن قلقه من صعوبة ضمان عمل مشروعه مع نماذج “كلود” مستقبلًا.
ورغم أن الحظر لم يدم طويلًا وتمت استعادة الحساب بعد ساعات من انتشار المنشور بشكل واسع، إلا أن الواقعة فتحت الباب لسلسلة من التكهنات، خاصة وأن شتاينبرغر يعمل حاليًا لدى “أوبن إيه آي” المنافسة، وقد تداخل في النقاش مهندس من “أنثروبيك” نفى وجود أي سياسة لحظر المستخدمين بسبب “أوبن كلو”، عرضًا تقديم المساعدة التقنية لحل المشكلة.
أزمة منشئ أوبن كلو
وتأتي الحادثة في سياق توترات سابقة بدأت الأسبوع الماضي حين أعلنت “أنثروبيك” أن اشتراكات “كلود” لن تغطي بعد الآن أدوات الطرف الثالث بما في ذلك “أوبن كلو”، فارضةً على مستخدمي هذه الأدوات الدفع بشكل منفصل عبر واجهة برمجة التطبيقات API بناءً على الاستهلاك، وهو ما وصفه البعض بـ”ضريبة المخالب”.
وبررت الشركة هذا التغيير بأن نمط استخدام هذه الأدوات يتطلب موارد حوسبة مكثفة تتجاوز قدرة الاشتراكات العادية، نظرًا لاعتمادها على حلقات تفكير مستمرة وعمليات تكرار آلية وربط واسع مع أدوات خارجية، وهو ما لم يتقبله شتاينبرغر الذي اتهم الشركة بمحاولة قفل نظامها بعد نسخ ميزات مشهورة في وكيلها الخاص “كاورك Cowork” مثل ميزة “كلود ديسباتش Claude Dispatch” للتحكم عن بُعد في الوكلاء.
وكشفت الردود المتبادلة عن عمق الفجوة بين الطرفين، حيث رد شتاينبرغر على من لامه لاختيار العمل في “أوبن إيه آي” بدلًا من “أنثروبيك” بقوله إن الأولى رحبت به بينما أرسلت له الثانية تهديدات قانونية.
وفي ظل التساؤلات حول سبب استمراره في استخدام نماذج “كلود” رغم عمله لدى المنافس، أوضح شتاينبرغر أنه يستخدمها فقط لأغراض الاختبار وضمان عدم تعطل “أوبن كلو” لمستخدمي “كلود”، مؤكدًا ضرورة الفصل بين دوره في “مؤسسة أوبن كلو” التي تهدف لجعل الأداة تعمل بكفاءة مع كافة المزودين، وبين وظيفته في “أوبن إيه آي” للمساعدة في استراتيجيات المنتج المستقبلية.
وفي إشارة ذات دلالة لمستقبل المنافسة، ألمح شتاينبرغر إلى أنه يعمل حاليًا على جعل نماذج “أوبن إيه آي” خيارًا أكثر جاذبية لمستخدمي “أوبن كلاو”، وذلك ردًا على تعليقات تشير إلى تفضيل مستخدمي الأداة لنماذج “كلود” على “تشات جي بي تي” حتى بعد تغيير سياسات التسعير، ما يكشف عن جانب من مهامه الوظيفية الحالية الرامية لتعزيز تنافسية منتجات شركته في سوق وكلاء الذكاء الاصطناعي.