أعلنت شركة ألفابت، الشركة الأم لجوجل، إطلاق Gemini 4 Argon وهو نموذج ذكاء اصطناعي جديد من الفئة العليا مصمم للتعامل مع مهام معقدة تشمل البرمجة والبحث، مع تركيز مكثف على الأمن السيبراني.
وتأتي هذه الخطوة لتمثل جيلًا جديدًا من نماذج الشركة، متجاوزة إصدار Gemini 3.5 Pro الذي كان مقررًا طرحه في يونيو الماضي بعد أن قررت الشركة إلغاءه نهائيًا.
ويتميز نموذج Argon بحجمه الأكبر مقارنة بنماذج Pro السابقة، وقدرته على أداء مهام دفاعية سيبرانية متخصصة.
وأوضحت جوجل أن النموذج يمكنه العثور على الثغرات الأمنية الحرجة في البرمجيات والتحقق منها وتصحيحها ذاتيًا.
وإلى جانب قدراته الأمنية، يمتلك النموذج كفاءة عالية في البرمجة وتحليل البيانات المرئية المعقدة، كالفيديوهات الطويلة والرسوم البيانية، وهو ما دفع موظفي جوجل لاستخدامه فعليًا في مهامهم اليومية مثل تصحيح الأخطاء البرمجية ونقل قواعد الأكواد.
ولم تطرح جوجل النموذج الجديد للعموم حتى الآن، بل أتاحته حصريًا لمجموعة مختارة من شركائها في مجال الأمن السيبراني عبر مبادرتها الأمنية Fairwind Program.
وتشارك الشركة في الإجراءات الطوعية لإدارة ترامب الخاصة باختبار النماذج قبل إطلاقها، دون تحديد جدول زمني واضح لإتاحتها للجمهور.
وعلى صعيد الأداء، أشارت جوجل إلى أن Argon تفوق على نماذج Astra من “أوبن إيه آي” وFable وOpus من “أنثروبيك” في عدة اختبارات معيارية للذكاء الاصطناعي، مستندة إلى مؤشر شركة Vals الناشئة.
ومع ذلك، أقرت الشركة بأن النماذج المنافسة ما زالت تتفوق في بعض المقاييس، وتحديدًا في اثنين من أصل أربعة اختبارات رئيسية متعلقة بالبرمجة.
وتتزامن هذه الإطلاقات مع تغييرات هيكلية داخلية في مختبر “ديب مايند” التابع لجوجل، حيث تنحى مؤسسه ديميس هاسابيس عن منصبه كمدير تنفيذي، وغادر عدد من قادة مشروع Gemini الشركة.
ورغم أن التأخيرات السابقة جعلت جوجل تبدو متأخرة قليلًا في سباق الذكاء الاصطناعي، حققت الشركة إنجازًا ملحوظًا بوصول مستخدمي تطبيق Gemini إلى مليار مستخدم شهريًا في أغسطس، لتعادل بذلك أرقام ChatGPT.
وفي الآونة الأخيرة، بدأت جوجل في تعديل استراتيجيتها التسويقية، متحولة من التركيز الحصري على القدرات المطلقة لنماذجها، إلى إبراز ميزتها التنافسية في التكلفة مقارنة بالنماذج الأخرى في السوق.

